241

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

التَّرْوِيةِ وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنُ مِن ذِى الحِجَّةِ أَحَرَمَ مِنَّ مَكَّةَ بِالْحِجِّ (١) وَكَذَا مَنْ أراد الْحَجَّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ(٢) الْكَائِنَ فِيهَا ذَلِكَ الوَقْتِ سِوَاءٌ المقيمُونَ والغُرَبَاءُ وَقَدْ سَبَقَ بيان إِحْرَامِهِ وَإِنْ كَانَ الْذِى فَرَغَ مِنَ السَّعْىِ حَاجًا مُفْرِداً أَوْ قَارِناً فَإِنْ وَقَعَ سَعْيُهُ بَعْدَ طَوَافِ الإِفَاضَةِ فَقَدْ فَرَغَ مِنْ أَرْكَانِ الْحِجِّ كُلُّهَا وَبَقَى عَلَيْهِ المبيتُ بمنى وَرِمْىُ أَيَّامِ التَّشرِقِ وَإِنْ وَقَعَ بَعدَ طَوَافِ القُدُومِ فَلْيَمْكُثْ بِمَكَّةَ إِلَى وَقْتٍ مُرُوجِهِ مِنَ مَكَّةً فِى الْيَوْمِ الثَّامِنِ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الذِى قَبْلَهُ وهُوَ الْيَوْمُ السَّابِعُ خَطَبَ فيه الإِمامُ بَعْدَ صِلَاةِ الظُّهْرِ خُطْبَةً(٣) فَرْدَةً عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَهِىَ أولُ خُطَبِ الْحَجّ الَأَرْبَعِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ الَّذِى هُوَ الخَلِيفَةُ إذَا لم يَحْضُرْ بِنَفْسِهِ الْحَجّ أنْ يَنْصِبَ أمِيرًا عَلَى الْحَجِيجِ وَيُطِيعُونَهُ فيما ينوبُهُمْ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فِى آخرِ الْكِتَابِ بَيَانُ صِفَاتٍ هَذَا الأمير وَأَحْكَامِه ويَنْبَغِى لِلإِمَامِ أَوْ مَنْصُوبِهِ أنْ يَخْطُبَ خُطَبَ الْحَجِ وَهُنَّ أَرَبَعُ (٤) مُخُطَبٍ: إِحْدَاهُنَّ يومَ السَّابِعِ بِمَكَّةَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا وَالثَّانِيةُ يَوْمَ عَرَفَةَ

(١) محله كما تقدم اذا كان المتمتع واجداً للهدى أمّا مَنْ فقده فتقدم أيضا أنه يحرم ليلة الخامس ويصومه وتالييه ويفطر الثامن لانه يوم السفر والتاسع لانه يوم عرفة يسنّ فطره للحاج للاتباع .

(٢) هو قول الأئمة فى الاستحباب إلا الإمام مالكا فإنه يستحب الاهلال لهم من أول ذى الحجة لقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه لاهل مكة ( مالكم يقدم الناس عليكم شعنا ؟ اذا رأيتم الهلال فأهلوا بالحج ) ودليل الأئمة قول جابر رضى الله عنه ( فلما كان يوم التروية توجهوا الى منى فأهلوا بالحج ) .

(٣) الدليل عليها كما فى المهذب والمجموع حديث البيهقى الذى رواه عن ابن عمر رضى الله عنهما قال كان رسول الله عَبّل اذا كان قبل التروية بيوم خطب الناس وأخبرهم بمناسكهم قال المصنف فى المجموع وإسناده جيد .

(٤) هذا مذهب الامام الشافعى رحمه الله وبه قال داود رحمه الله وقال مالك وأبو حنيفة رحمهما الله : خطب الحج ثلاث يوم السابع والتاسع ويوم النفر الثانى ، قالا ولا خطبة فى يوم النحر . وقال الإِمام أحمد رحمه الله ليس فى السابع خطبة .

241