242

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

وَالثَّالِثَةُ يَوْمَ النَّحْرِ بمنى(١) والرَّابِعَةُ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ بمنى(٢) أَيْضاً يُخْبِرُهُمْ فِى كُلّ خُطْبَةٍ بِمَا بَيْنَ أَيْدِيهِم مِنَ الْمَنَاسِكِ وَأَحْكَامِهَا إِلى الْخُطْبَةِ الْآخِرَى وَكُلُهُنَّ أَفْرَادٌ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهرِ إِلَّا التَّى بِعَرَفَةَ فَإِنَّهُمَا خُطْبَتَانِ وَقَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ كَمَا سَيَأْتِى(٣) إنْ شاء اللهُ تعالى ويَأْمُرُ الامامُ النَّاسَ فى الخُطْبَةِ التى فى اليوم السابع بمِكَّةً أَنْ يَسْتَعدُّوا لِلْغُدُوِّ أو الرَّوَاحِ مِنَ الْعَدِ إِلَىَ مِنِىِّ وَيَأْمُرُ المَتَمَتِّعين(٤) أَنْ يَطُوفوا(٥) قبلَ الخروجِ إِلَى مِنىٍ وَإِنْ كانَ يومُ السَّابع يوم جُمعَةٍ خطب الإمام للجمعة وصَلَّاهَا ثُمَّ خَطَبَ هَذِهِ الخُطْبَةَ لَأَنَّ السُّنَّةَ فِيهَا التَّأخيرُ (٦) عَنِ الصلاةِ ثُمَّ يَخْرُجُ بِهِمْ فِى الْيَوْمِ الثَّامِنِ إِلىَ مِنى وَيكونُ

(١) صَحّت فيها أحاديث كثيرة منها كما فى المجموع حديث عبد الله بن عمرو برضى الله عنهما (ان النبى ﷺ بينما هو يخطب يوم النحر ، قام إليه رجل فقال: كنت أحسب يارسول الله كذا وكذا قبل كذا وكذا ) الحديث رواه البخارى ومسلم .

(٢) فيها أحاديث منها كما فى المجموع حديث سُرَاءَ بنت نبهان الصحابية رضى الله عنها - وهى بضم السين المهملة وتشديد الراء وبالامالة قالت ( خطبنا رسول الله ﷺ يوم الرءوس فقال : أى يوم هذا : قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال أليس أوسط أيام التشريق ؟ ) رواه أبو داود بإسناد حسن ولم يضعفه .

(٣) أى فى هذا الباب بعد قوله رحمه الله: فاذا زالت الشمس ذهب الامام والناس الى المسجد المسمى مسجد ابراهيم ﷺ ويخطب الامام قبل صلاة الظهر خطبتين ، الى آخره . أقول سأذكر هناك ان شاء الله دليل الخطبتين وكونهما قبل صلاة الظهر .

(٤) أى والمقيمين بمكة اذا أحرموا بالحج منها كما فى المجموع .

(٥) أى بعد إحرامهم ومنع مالك وأحمد هذا الطواف، وأما المفردون والقارنون فلا يطوفون هذا الطواف لبقاء نسكهم فتوجههم لإتمامه ، وأما المتمتعون والمقيمون سابقوا الذكر فإنّ توجههم لابتداء نسك فندب لهم أن يودعوا لمشابهتهم لمن قضى نسكه وأراد التوجه إلى بلده فإن لم يفعلوا لم يجب عليهم دم لأنه لا يجب فى ترك مندوب والمشابهة المذكورة لا تقتضى وجوب ذلك لضعفها .

(٦) أى ولأنها لا تشارك خطبة الجمعة إذْ القصد بها التعليم لا الوعظ والتخويف بخلاف خطبة الكسوف فيما لو اجتمع كسوف وجمعة وتعرض الإِمام فى خطبة الجمعة لخطبة الكسوف فإنه يكتفى بخطبة الجمعة عنها . لأنّ القصد فيهما الوعظ والتخويف والله اعلم .

242