لَا أَكْبَرَ مِنْهُ وَلَا أَصْغَرَ وهي دون أُثْمُلَةٍ نحوِ حَبَّةِ البَاقِلَا(٦) وَقِيلَ نَحْوُ النَّوَاةِ وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ وَيُكْرَهُ كَسْرُ الْحِجَارَةِ(٧) لَهُ إِلَّا لِعُذْرِ بَلْ يَلْتَقِطُ صِغاراً وَقَدْ وَرَدَ نَهْيٌ عَنْ كَسْرِها هُهُنَا وَهُوَ أَيْضاً يُفْضِي(٨) إِلَىَ الْأَذَى وَمِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ أَخَذَها جَازَ لَكِنْ يُكْرَهُ(٩) مِنَ الْمَسْجِدِ وَمِنَ الحُشِّ(١٠) وَمِنَ الْمَوَاضِعِ النَّجِسَةِ وَمِنَ الْجَمَرَاتِ الَّتِي رَمَاهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ مَا تُقُبِّلَ مِنْهَا رُفِعَ وَمَا لَمْ يُتَقَبَّلْ تُرِكَ وَلَوْلَا ذَلِكَ سَدَّ مَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ وَزَادَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فَكَرِهَ أَخْذُها مِنْ جَمِيعِ مِنى(١١) لِئْتِشَارِ مَا رُمِيَ فيها وَلَمْ يُتَقَبَّلْ وَلَوْ رَمَى بِكُلِّ مَا كَرِهْنَاهُ لَهُ جَازَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى وَلَا أَكْرَهُ غَسْلَ حَصَى الجِمَارِ(١٢) بَلْ لمْ أَزَلْ أَعْمَلُهُ وَأُحِبُّهُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ بَادَرَ الإِمَامُ وَالنَّاسُ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا قَالَ أَصْحَابُنَا
(٦) أى الفول.
(٧) قال في المجموع: قال الماوردي: واختار قوم كسرها ا. هـ.
(٨) أى يوصل كسر الحجارة إلى الأذى، وهو وقوع شيء من شظاياها إلى وجه كاسرها.
(٩) أى أخذ الحصى من المسجد، أى إذا لم يكن من أجزائه بأن فرشه أحد به من غير وقف، وعلم منه الرضا بالأخذ وإلا حرم والله أعلم.
(١٠) الحُشُّ بحاء مهملة مفتوحة، قال ابن العماد: أو مضمومة أو مكسورة فمعجمة هو المرحاض، وأصله البستان، فأطلق على ذلك لأن العرب كانت تقضي الحاجة في البساتين ا. هـ حاشية.
(١١) هذا إن تحقق الانتشار فيكون كالاخذ من المرمى وإلا فلا كراهة.
(١٢) لأنه روي عن ابن عمر رضي الله عنه أنه غسله، كما في المغني. قال في المجموع: قال ابن المنذر: لا يعلم في شيء من الأحاديث أن النبي ﷺ غسله أو أمر بغسله. قال: ولا معنى لغسله. قال: وكان عطاء والثوري ومالك وكثير من أهل العلم لا يرون غسله. قال: ورُوِّينَا عن طاوس أنه كان يغسله ا. هـ أقول وعن الإمام أحمد استحباب غسله وعدمه وهو الصحيح كما في المغني، وعند الحنفية كما أخبرني الشيخ محمد أمين مرداد الحنفي استحباب غسل الحصى والله أعلم.