275

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

وَيَتَأَهَّبُ بَعْدَ نصْف اللَّيْلِ ويَأْخُذُ من الْمُزْدَلِفَةِ (١) حَصَى الجِمَار لجَمْرَةِ العُقَبَة يَوْمِ النَّحْرِ وَهِ سَبْعُ حَصَيَاتٍ والاحتياطُ أَنْ يزيدَ فَرُبَّمَاَ سَقَطَ مِنْهَا شىءٍ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَأْخُذُ مِنْها حَصَى جِمَارِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَيْضاً وَهِىَ ثَلَاثٌ وستُّونَ حَصَاة(٢) وَقَالَ بَعْضُهُمْ الأَوْلَى أَنْ يَأْخُذَ حَصَى جِمَارٍ أَيَمِ التَّشْرِيقِ مِنْ غَيْرِ الْمُزْدَلِفَةِ وَكِلَاهُمَا قَدْ نُقل عَنَ الشَّافِعِى رحِمَهُ الله تَعَالِى لكِنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى هُذَا الثَّانِى وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ أَحْذُهُ لِلْحِصَى بِالَّيْلِ كَذَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ وَقِيلَ يَأْخَذُهُ بَعْدَ الصُّبْحِ(٣) والمختَارُ الأوَّلُ (٤) لِئَلّا يَشْتَغِلَ بِهِ عَنْ وَظَائِفِهِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَيَكُونُ الْحَصَى صِغَاراً وَقَدْرُهُ قَدْرُ حَصَى الخذفِ (٥)

(١) أى لخبر بذلك رواه أبو حفص الملَّا عن أبان بن صالح : أخذ حصى جمرة العقبة من المزدلفة ، ويعضده ما صحّ من قوله عَ ◌ّةٍ للفضل بن عباس غداة النحر ( انتقط لى حصى) والغداة: لغة ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس، وهو عَ ◌ّه حينئذ كان بمزدلفة فيكون أمره بالالتقاط منها والأمر به من وادي محسر لمن لم يأخذه من المزدلفة قال فى الحاشية : وقول ابن حزم : إنه رمى جمرة العقبة بحصى التقطها له عبد الله بن عباس رضى الله عنهما من موقفه الذى رمى فيه مردود ومن ثَمَّ روى البيهقى ذلك عن عبد الله عن أخيه الفضل وليس فيه التقطها من موقفه الذى رمى فيه على أنه يمكن الجمع بأنه يحتمل أنّ الفضل سقط منه شىء مما التقطه من مزدلفة فأمره عَوّ لهم بالتقاط بدله من موقفه أى محل وقوفه ، وهو بطن الوادى لا من المرمى ا . هـ .

(٢) أى فيكون المجموع سبعين حصاة .

(٣) محل الخلاف فيمن يريد المبيت بمزدلفة الى الصبح وأما من أراد الدفع ليلا بعد النصف فيأخذ منها ليلا .

(٤ ) هو استحباب أخذ الحصى بالليل ، وعَّر عنه فى المجموع بالمذهب ، وهو المعتمد كما فى الحاشية قال فيها : لكن صَوّب الإِسنوى رحمه الله تعالى الثانى المحكى بقيل [ وهو أخذ الحصى بعد صلاة الصبح ] لقوله عّ لّ للفضل رضى الله عنه غداة النحر: ( التقط لى حصى ) قال فالتقطت له حصيات مثل حصى الخذف . قال فى الحاشية : والحديث ظاهر فيما قاله الأسنوى وتأويله بما يخالف ذلك بعيد جدا .

(٥ ) الخذف : بالخاء والذال المعجمتين : الرمى بنحو حصاة بين السبابتين يخذف بها . قال فى « مفيد الأنام » : وليس المراد أنّ رمى الجمار يكون على هيئة الخذف ، ولكن المراد أنّ حصاة الجمار بقَدْر حصاة الخذف .

275