وَلَوْ كَانَ عَلَيْها صُوفٌّ لَامَنْفَعَةٍ لَهَا فِي جَزّهٍ ولا ضَرَرَ عَلَيْهَا فِي تَرْكِه لَم يَجُزْ لَهُ جَزُّهُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا فِي بَقَائِهِ ضَرَرٌ جَازَ له جَزُّهُ وَيَنْتَفِعُ بِهِ (٣٥) فَلَوْ تَصَدَّقَ بِهَ كَانَ أَفْضَلَ
( فرع ) وَيُستَحَبُّ لِلرّجُلِ أنْ يَتَلَّى ذَبْحَ هَدْيِهِ وَأُضْحِيتِهِ بِنَفْسِهِ(٣٦) ويُسْتَحَبُّ للمَرأة(٣٧) أَنْ تَسْتَنِيبَ رَجُلًا يَذْبَحُ عَنْهَا وَيَنْوِى عِنْدَ ذَبْحِ الأَضْحِيَةِ أو الْهَدْىِ الْمَنْذُورَيْنِ أَنْهُما ذَبِيحَةٌ عَنْ هَذِهِ المُنْذُورِ أوْ أُضْحِيَتِهِ المنذُورَةِ وَإِنْ كَانَتْ تَطَوّعاً نَوَى التَّقَرُّبَ بِهَا إِلَى الله تَعَالَى وَلَوْ اسْتَابَ فِي ذَبْحِ هَذْيِهِ وَأُضْحِيَتِهِ جَازَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْضُرَ صَاحِبُهَا عِنْدَ الذَّبْحِ (٣٨) والأفْضَلُ أن يكونَ النَّائبُ مُسْلماً ذَكَراً(٣٩) فإِن اسْتَنَابَ كافراً كَتَابِيًّا(٤٠) أو امرأةَ صَحَّ لأنَّهُما من أُهْلِ الذَكَاةِ (٤١) وَالْمَرْأَةُ الْخَائِضُ وَالُّفَسَاءُ (٤٢) أولى
= به .. وفى شرح الزرقانى على الموطأ : وكرهه مالك فى حال الاختيار ولو فضل عن رِيِّهِ لأنه نوع من الرجوع فى الصدقة وليتصدق بما فضل . ومحل الكراهة حيث لاضرر وإلا لزم إنّ أضرها أو فصيلها بشربه أرش النقص أو البدل إن حصل تلف .
(٣٥) أى من غير نحو بيع أخذاً مما قالوه فى نظيره من اللبن وبهذا قال الإِمام أحمد .
(٣٦) أى لأنه صلى الله عليه وسلم ضَحّى بكبشين أملحين ذبحهما بيده الشريفة وسَمَّى وَكَبَّر ، ونحر من البدن التى أهداها فى حجة الوداع ثلاثا وستين بدنة بيده .
(٣٧) أى والخنثى وكل من ضعف عن الذبح لنحو مرض وإن أمكنه الإتيان به ويتأكد استحبابه للاعمى لكراهة ذكاته ولاتكره ذكاة الحائض والنفساء وان كانت خلاف الأولى .
(٣٨) كما رواه البيهقى عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أنه عبد الله قال لفاطمة رضى الله عنها ( قومى الى أضحيتك فأشهديها فانه بأول قطرة من دمها يغفر لك ما سلف من ذنبك )
(٣٩) أى ففيها بباب الضحايا وما يتعلق بها من خيار المسلمين لأنهم أولى بالقيام بالقرب .
(٤٠) أى لامجوسياً ولاوثنياً ولا متولدا بين كتابى وغيره ولامرتداً بشرط أن يكون ذبح الكتابى على الوجه الشرعى لعدم صحة ذبح هؤلاء .
(٤١) وإن كره توكيل الذمى عند الثلاثة ، وقال الامام مالك لاتجوز استتابة الذمى ولا تكون أضحية .
(٤٢) أى والصبى والأعمى .