306

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

وَالله أَكْبَرُ (٤٨) وَصَلَّى الله عَلَى رَسُولِه محمدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصحبِهِ وَسَلَّمَ ( اللَّهُمَّ منِكَ وَإِلَيْكَ فَتَقَبَّلْ مِنِّى) (٤٩) أَوْ ويقولُ تَقَبَّل مِنْ فُلَانٍ صاحِبها (٥٠) إِنْ كَانَ يَذْبَحُ عَنْ غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ هَذْىٌ واجب وَهَدَىْ تَطَوُّعٌ فالأَفْضَلُ أن يَبْدَأَ بِالْوَاجِبِ لِأَنَّهُ أَهَمُّ وَالثَّوَابُ فِيهِ أُكْثُرُ

( فرع) لَوْ ضَحَّى عَنْ غَيْرِهِ(٥١) بِغَيْرِ إِذْنِهِ أَوْ عَنْ مَيّتٍ (٥٢) لايَقَعُ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْصَاهُ الْمَّتُ (٥٣) ولَا يَقَعُ عَنِ الْمُبَاشِرِ أَيْضاً لِأَنَّهُ لَمْ

وأجاب الشافعية عن الآية التى احتج بها مَنْ اشترط التسمية أنّ المراد ما ذُبح للأصنام كما قال تعالى فى الآية الأخرى ( وما ذُبح على النصُب وما أهل لغير الله به ) ولهذا قال تعالى ( ولا تأكلوا مما لم يُذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) وقد أجمعت الأمة على أنَّ من اكَلَ متروك التسمية ليس بفاسق فوجب حملها على ماذكرناه . ويجمع بينها وبين الآيات السابقات مع حديث عائشة رضى الله عنها كما فى المجموع .

( ٤٧) قال الامامان أبو حنيفة ومالك رحمهما الله بكراهتها عند الذبح . وقال الامام أحمد : ليست بمشروعة .

(٤٨) لما رواه الشيخان عن أنس رضى الله عنه أنه عَّ له (سَمَّى وَكَبَّ). هذا لفظ البخارى . ولفظ مسلم قال: ( باسم الله والله أكبر ) .

( ٤٩) لما رواه البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما بمعناه (ليجعل أحدكم ذبيحته بينه وبين القبلة، ثم يقول: مِنَ الله، وإلى الله والله أكبر، اللهم منكَ ، ولكَ اللهم تقبَّلْ بطا ورد عن ابن عمررضي الله عنها كما فى المهذب أنه إذا ضحمقال من الله والله أكبرأ للهم مناك ولا اللهم تقبل منى

(٥٠) لما روى مسلم عن عائشة رضى الله عنها أنه عَّ الم ذبح كَبْشًا وقال (بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ) ثم ضَحَّى به. والحنابلة كالشافعية وقال الامامان أبو حنيفة ومالك يكره أن يقول ( اللهم منك ولك فتقبل منى ) والله اعلم".

(٥١) أى من الأحياء سواء كان المُضَحِّى عالماً أو جاهلاً .

(٥٢) أى بلا وصية منه .

(٥٣) أى لحديث على رضى الله عنه أنه كان يضحى بكبشين عن النبى معَّ ﴾ وبكبشين عن نفسه . وقال ( إنّ رسول الله عَ لِّ أمرنى أن أُضَحِّىَ عنه أبدا فأنا أضحى عنه أبدا ) رواه أبو داود والترمذى والبيهقى رحمهم الله تعالى وأطلق أبو الحسن العبّادى - من الشافعية - جواز التضحية عن الميت لأنها ضرب من الصدقة ، والصدقة تصح عن الميت=

306