320

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

والخلاف في أنه يرمل في هذا الطواف ويضطبع أم لا ووقت هذا الطواف يدخل بنصف ليلة النحر(٤٧) كما سبق ويبقى إلى آخر العمر(٤٨) والأفضل في وقته أن يكون في يوم النحر(٤٩) ويكره تأخيره إلى أيام التشريق من غير عذر وتأخيره إلى ما بعد أيام التشريق أشد كراهة وخروجه من مكة بلا طواف أشد كراهة(٥٠) ولو طاف للوداع ولم يكن طاف للإفاضة وقع عن طواف الإفاضة ولو لم يطف أصلًا لم تحل له النساء وإن طال الزمان ومضت عليه سنون والأفضل أن يفعل هذا الطواف يوم النحر قبل زوال الشمس ويكون ضحوة(٥١) بعد فراغه من الأعمال الثلاثة(٥٢) وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى))(٥٣) والله أعلم.

وإذا طاف فإن لم يكن سعى بعد طواف القدوم وجب أن يسعى بعد طواف الإفاضة فإن السعي ركن وإن كان سعى لم يعده بل تكره إعادته كما سبق في فصل السعي والله أعلم.

(٤٧) أي لمن وقف بعرفة كما مر ودليله أنه ﷺ (أرسل بأم سلمة رضي الله عنها ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت) الحديث أخرجه أبو داود رحمه الله تعالى وقال أبو حنيفة أول وقته من طلوع الفجر.

(٤٨) قال أبو حنيفة آخره ثاني أيام التشريق إهـ كتاب رحمة الأمة.

(٤٩) أي ضحوة كما سيأتي للاتباع.

(٥٠) أي ولا يلزم بتأخيره دم وبه قال صاحبا أبي حنيفة محمد وأبو يوسف وقال أبو حنيفة إن رجع إلى وطنه قبل الطواف لزمه العود للطواف فيطوف وعليه دم للتأخير. وهو الرواية المشهورة عن مالك ورواية عن أحمد دليل الشافعية أن الأصل عدم الدم حتى يرد الشرع به.

(٥١) أي للاتباع كما تقدم.

(٥٢) التي هي جمرة العقبة ثم ذبح الهدي ثم الحلق.

(٥٣) قال في الحاشية: قد تعارضه رواية ابن واقد عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم أنه ﷺ (أخره إلى الليل) وحسنه الترمذي لكن أوَّله ابن حبان وغيره بأن ذلك وقع.

320