332

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

الثانى رعاءُ الإبل (٢٣) يَجُوزُ لهم تَرْكُ المبيتِ بعذر الرَّعْيِ فإذا رَمَى الرِّعاءُ وأهلُ السّقَايَةِ يَومَ النَّحْرِ جَمرةَ العقبةِ فَلَهُم الْخُرُوجُ إِلَى الرَّعْيِ وَالسَّقايةِ وتَركُ المبيتِ فى لَيَالِي مِنَّى (٢٤) جَمِيعِهَا وَلَهُمْ تَرْكُ الرَّمْيِ فِى الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَعَلَيهِم أنْ يَأْتُوا فِى الْيَوْمِ الثَّانِى مِن أَيَّامِ التَّشريقِ فَيَرْمُوا عَنِ الْيَوْمِ الأَوَّل ثم عن الثَّانِى ثُمّ يَنْفِرُوا وَيَسْقُطُ عَنْهُمْ رَمْيُ الثَّالِثِ كَمَا يَسْقُطُ عَنْ غَيْرِهِمْ ممن يَنْفِرُ (٢٥) وَمَتَى أَقَامَ الرعَاءُ بِمِنَّى حَتَى غَرَبَتِ الشَّمْس لزِمَهُمْ الْمَبِيتُ بِهَا تِلْكَ اللّيْلَةَ وَلَوْ أَقَامَ أَهْلُ السَّقَايةِ حَتَى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَلَهُمْ الذّهَابُ إِلَى السّقَايَةِ بَعْدَ الغروبِ لِأَنَّ شُغْلَهُم يَكُونُ لَيْلًا وَنْهَاراً

الثالثُ مَنْ لَهُ عُذْرٌ بِسَبَبٍ آخرَ كَمَنْ لَهُ مَالٌ يَخافُ ضَيَاعَهُ لَوْ اشْتَغَلَ بالْمَبيتِ أو يَخَافُ علىَ نَفْسِهِ أو مَالٍ مَعَهُ أَوْ لَهُ مَرِيضٌ يَحْتَاجُ إِلىَ تَعَهُّدِهِ أوْ يَطْلُبُ عبداً آبقا أوْ يَكُونُ بِهِ مَرَضٌ يَشُقُّ مَعَهُ الْمَبِيتُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَالصَّحِيحُ أَنَّه يَجوزُ لَهُمْ تَرْكُ الْمَبِيتَ وَلَهُمْ أَنْ يَنْفِروا بَعْدَ الغروبِ وَلَاشَىء عَلْیھمْ

(٢٣) رعاء بكسر الراء وبالمد جمع (راع) ويجوز (رُعاة) بضم الراء وهاء بعد الألف . وقوله ( إبل ) أى إبل الحجاج ، وكذا إبل غيرهم ، وذكر الإِبل فقط لأنها مورد النص وإلا فراعى كل حيوان محترم كذلك ، سواء عادت منفعته على الحجاج أم لا ، وسواء كان الراعى مالكا أو أجيراً أو متبرعاً وشرط الراعى مطلقاً ان يتعسر عليه الإِتيان بها أو يخشى من فراقه لها ضياعا إما بنحو سرقة أو جوع يضرها أو لا تصبر عنه عادة . أقول انتهى فى زماننا دور الابل وأتى دور السيارات نسأل الله ان يقرب الينا خيرها ويبعد عنا شرها آمين .

(٢٤) قال فى الحاشية اى ومزدلفة لاستوائهما فى جواز ترك مبيتهما فى سائر الأعذار ولعل اقتصاره على منى بعد ذكرهما أولًا لكونها محل النص ، وتلك ( يعنى ليلة المزدلفة ) مقيسة عليها .

(٢٥) قال فى الحاشية ظاهر كلام الروضة وأصلها أنه يمتنع عليهم ترك يومين متواليين ، وهو بالنسبة لوقت الاختيار أو مبنى على خلاف ماصححاه من بقاء وقت الرمى أداء الى آخر التشريق - وهو مذهب أحمد - فعليه يجوز لهما كغيرهما ممن لاعذر له ترك رمى يومين متواليين فهو بالنسبة لوقت الاختيار أو مبنى على خلاف ماصححاه من بقاء وقت الرمى =

332