أهل سقاية (٢٢) العباس يجُوزُ لَهُمْ تَرْك المبيت بمنى ويسيرون إلى مكة لاشتغالهم بالسقاية سواء تولى بنو العباس أوْ غَيْرُهُمْ وَلَوْ حَدَثَتْ سقايةٌ للحُجَّاجِ فَلِلْقَيِّم بِشَأْنِهَا ترك المبيت كسقاية العباس
= الصحيح من مذهبه ، وعنه لاشىء عليه ، وعنه : يتصدق بشىء فإن ترك المبيت فى ليلة من لياليها قيل مد وقيل درهم وقيل ثلث دم وقيل دم كمذهب مالك واصحابه أنّ المبيت ليالى منى واجب ولو بات ليلة واحدة منها أو جُلّ ليلة وهو خارج عن منى لزمه دم لأثر ابن عباس مَنْ ترك نسكا فعليه دم ، وروى مالك فى الموطأ عن نافع انه قال زعموا إن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يبعث رجالًا يدخلون الناس من وراء العقبة . وفى الموطأ أنّ عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال : لايبيتن أحد من الحاج ليالى منى وراء العقبة ا هـ مع تصرف وزيادة .
(٢٢) سَقِايَة العباس رضى الله عنه بكسر السين كانت فى الجاهلية حياضا من أدم يوضع فى بعضها الماء العذب ، وفى بعضها نبيذ الزبيب وفى بعضها ماء زمزم وتسبّل للشاربين ، وأخيراً اختصر على ماء زمزم فى الأسبلة المتخذة من الأبنية وكانت السقاية فى يد قصى بن حكيم الملقب بكلاب ، ثم ورثها منه ابنه عبد مناف ثم ابنه هاشم ثم منه ابنه عبد المطلب ثم منه العباس رضى الله عنه ثم منه ابنه عبد الله ثم منه ابنه على ثم واحداً بعد واحد الى ان أَلت الخلافة الى بنى العباس فوضعوا السقاية عند الزبيريين ثم وصلت السقاية الى بيت الريس من جهة جدهم لأمهم سالم بن ياقوت المؤذن . وبيت الريس بيت علم من مشاهير بيوتات مكة وآخر من وصلت اليه فى زماننا منهم الشيخ صالح ريس الذى تزوج ابنه ( محمد ) بنت شيخنا العلامة السيد علوى عباس المالكى الحسنى غفر الله لهم ولى ولكافة المسلمين والمسلمات آمين ، وكان يجلس فى غرفة بئر زمزم ، وكان له الدلو اليمانى فيأمر خادمه برفع ماء زمزم بواسطة هذا الدلو من البئر ويصبه فى قناة سماوية تذهب به الى حياض مبنية بجانب غرفة الأغوات التى كانت بجانب غرفة بئرزمزم تسمى الأسبلة ليشرب منها مريدو الشرب وفى عهد جلالة الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله تعالى وسع المسجد الحرام وأزيل جميع ما كان فى وسطه من أسبلة وغرف وغير ذلك وأصبح رفع ماء زمزم بواسطة الكهرباء وعهد أمز المسجد الحرام فى عهد الملك خالد بن عبد العزيز إلى إدارة شئون الحرمين الشريفين المكى والمدنى ، فجعلت فى جميع نواحى المسجد الحرام حياضا مختمة لها صنابير يوضع فيها ماء زمزم وعلى سطح الحياض أكواب الشرب ، فيأخذ الكوب مريد الشرب ويملؤه من الحوض بواسطة الصنبور أساله تعالى ان يوفق حكومتنا السنية والقائمين بشئون الرعية لما يحبه ويرضاه .