344

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

النَّوْعَ لَاحَظُّ لِلنَّفْسِ فِيهِ وَلَا أُنْسَ لِلعَقْلِ بِهِ فَلَا يَحْمِلُ عَلَيْهِ إِلَّا مُجَرّدُ اِتِّثَالٍ الْأمْر وَكَمَالِ الْانْقِيَادِ فَهَذِهِ إِشَارَة مُخْتَصِرَة تُعْرَفُ بها الحِكْمَةُ فِى جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ وَالله أَعْلَمُ(٦١)

( السادسة عشرة ) إِذَا نَفَرَ مِنْ مِنَى فِى الْيَوْمِ الثَّانِى أو الثَّالِثِ(٦٢) انْصَرَفَ مِنْ جَمْرَةِ العَقَبَةِ رَاكباً كَمَا هُوَ وَهُوَ يُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَلَا يُصَلِّى الظُّهْرَ بِمِنَى بَلْ يُصَلِّيهَا بِالْمَنْزِلِ الْمُحَصَّبِ(٦٣) أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ صَلَّاهَا بِمِنَى جَازَ وَكَانَ تَارِكاً للأفْضَلِ وَلَيْسَ عَلَى الْحَاجّ بَعْدَ نَفْرِهِ مِنْ مِنَى عَلَى الْوَجْهِ المُذْكُورِ إِلَّا طَوَافُ الْوِدَاعِ

( السابعة عشرة ) صَحَّ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى المُحَصَّبَ حِينَ نَفَرَ مِنْ مِنَى.

( وعن ابن عُمر ) رضى الله عنهما أنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَىَ الْمُحَصَّبَ فَصَلَّى بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ والعِشَاءَ وَهِجَعَ هَجْعَةً(٦٥) ثُمَّ دَخَلَ مَكّةً وَطَافَ وَهَذَا التَّحْصِيبُ مُسْتَحَبُّ(٦٦) اقتداءً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ سُنَنِ الْحَجِّ وَمَنَاسِكِهِ وَهَذَا مَعْنَى مَا صَحَّ عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنَّهُ

(٦١) قد تقدم الكلام فى التعليق أول الكتاب على أسرار الحج وذكرياته ، ومنافعه دينية ودنيوية فراجعها تستفد.

(٦٢) أى من أيام التشريق.

(٦٣) سيأتى الكلام على المحصب وعلى موضعه فى المسألة السابعة عشرة إن شاء الله تعالى.

(٦٤) قال المصنف فى شرح مسلم رحمهما الله تعالى : والمحصب بفتح الحاء والصاد المهملتين ، والحَصْبة بفتح الحاء وإسكان الصاد ، والأبطح والبطحاء ، وخيف بنى كنانة اسم لشىء واحد . وأصل الخيف كل ما انحدر عن الجبل وارتفع عن المسيل.

(٦٥) اى نام نومة خفيفة بالليل.

(٦٦) وهو مذهب الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة ويحكى عن أبى حنيفة أنه نسك

344