لَاسِيَّمَا فِي رَمَضَانَ(٤) ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ الْعُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لما بَيْنَهُمَاَ وفى الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حِجَّةً
(الثانيةُ) لِلْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ عَنِ الْحَجّ مِيقَاتَانِ زَمَانِىٌّ وَمَكَانِى أَمَّا الْمَكَانِىُّ فَكَمِيقَاتِ الْحَجّ عَلَى مَاسَبَقَ إِلَّ فِى حَقِّ مَنْ هُوَ بِمِكَّةَ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَهِلها أو غَرِيِباً فَإِنَّ مِيقَائَهُ في العُمْرَةِ الْحِلُّ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلى
= أقول وروى عن ابن المسيب كما فى القرى أنّ عائشة اعتمرت فى سنة واحدة مرتين مرة من ذى الحليفة ومرة من الجحفة. وروى عن انس رضى الله عنه أنه كان اذا حَمَّمَ رأسه (أى اسودّ بعد الحلق فى الحج بنبات الشعر) والمعنى أنه كان لا يؤخر العمرة الى المحرم بل كان يخرج الى الميقات، ويعتمر فى ذى الحجة هكذا ذكره الجوهرى وابن الأثير وقيده بالمهملة ومن عوام الرواة من يرويه بالجيم يذهب به الى الجمة والمحفوظ بالمهملة، ووجه الدلالة على التكرار أنّ الظاهر من حاله أنّ هذه عادته كلما اسودّ شعره من حلق فى نسك خرج وأتَى بآخر ا هـ.
(٤) أى لانها فيه أفضل منها فى غيره للحديث الذى سيذكره المصنف عن ابن عباس عنه ﷺ: (عمرة فى رمضان تعدل حجة معى) أخرجه ابن حبان. وفى رواية البخارى (تقضى حجة) أو (حجة معى). فإن قيل إنّ عُمَرَهُ ﷺ الأربع وقعن فى غير رمضان أى فى ذى القعدة. أجيب بأن قصده عليه الصلاة والسلام ردّ ما كانت عليه الجاهلية من منع العمرة فى الأشهر الحرم بالفعل كالقول والله اعلم.
فالعمرة الأولى وهى التى أحصر عنها ﷺ بالحديبية وقعت سنة ست من الهجرة فى ذى القعدة. والثانية عمرة القضاء أى الأمر الذى قاضى عليه ﷺ قريشاً وقعت سنة سبع فى ذى القعدة. والثالثة عمرة الجعرانة وقعت فى ذى القعدة سنة ثمان. والرابعة وقعت مع حجته فى السنة العاشرة مبدؤها فى ذى القعدة ونهايتها فى ذى الحجة وبهذا يجمع بين قول أنس رضى الله عنه إنهن فى ذى القعدة إلا التى مع حجته ففى ذى الحجة، وقول عائشة وابن عباس رضى الله عنهم: إنهن فى ذى القعدة. فعائشة وابن عباس رضى الله عنهم أخبرا عن ابتدائها وانس أخبر عن انتهائها. وروى ابن حبان أنّ عمرة القضاء فى رمضان وعمرة الجعرانة فى شوال قال الطبرى لم ينقله أحد غيره. وقال =