369

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

ثُمُّ يَسْتَمِرُّ لَهُ الْاعْتِكَافُ مَادَامَ في المسجدِ فَإِذَا خَرَجَ زالَ اعتكافه(٢٧) فاذا دَخَلَ مَرَّةً أُخْرَى نوىَ الاعتكافَ وَهَكَذَا كُلَّمَا دَخَلِ وَهَذَا مِن المهمَّاتِ التّى يُسْتَحَب المحافظةُ عَلَيْهَا والاعتناءُ بِهَا.

(الحاديةَ عشرةَ) يُسْتَحَبُّ الشُّرْبُ مِن مَاءِ زَمْزَم (٢٨) وَالإِكْثَارُ مِنْهُ ثبت في صحيح مسلمٍ عَنْ أبي ذرِّ رضى الله عنه أنّ النّبِي ﷺ قال في ماءِ زمزمَ إنّها مُبَارَكَةٌ وَإِنَّها طَعَامُ طُعْمٍ وشِفَاءُ سُقْمٍ وَرَوَيْنا عَنْ جَابِرٍ رضِى الله عَنْهُ

(٢٧) قال فى الحاشية: أى إن لم يكن عازما على العود فى حال خروجه ولم ينو مدة معينة، وخرج لنحو قضاء حاجة وإلا لم يحتج لنيته عند الدخول على تفصيل ذكروه فى بابه ١ هـ مختصراً.

(٢٨) قال المصنف فى كتابه تهذيب الأسماء واللغات: زمزم زادها الله شرفا بزاءين وفتحهما وإسكان الميم بينهما، وهى بئر فى المسجد الحرام - زاده الله تعالى شرفاً بينها وبين الكعبة زادها الله تعالى شرفا ثمان وثلاثون ذراعاً. قيل سميت زمزم لكثرة مائها. يقال ماء زمزم وزمزوم وزمزام إذا كان كثيرا، وقيل: لضم هاجر عليها السلام لمائها حين انفجرت، وزمّها إياها، وقيل لزمزمة جبريل وكلامه، وقيل غير مشتق. ولها أسماء أخر ذكرها الأزرقى وغيره رحمه الله تعالى: هزمة جبريل، والهزمة الغمرة بالعقب فى الأرض وبَّة، وشباعة، والمضنونة. ويقال لها طعام طعم وشفاء سقم وشراب الأبرار، قال الأزرقى: كان ذرع زمزم من أعلاها إلى أسفلها ستين ذراعاً كل ذلك بنيان. ومابقى فهو جبل منقور، وهى تسعة وعشرون ذراعاً، وذرع تدوير فم زمزم أحد عشر ذراعاً. وسعة فم زمزم ثلاثة أذرع وثلثا ذراع. وأول من عمل الرخام على زمزم وعلى الشباك وفرش أرضها بالرخام أبو جعفر أمير المؤمنين فى خلافته رحمه الله تعالی اهـ مختصراً: سبب ظهور زمزم: روى البخارى فى صحيحه عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال: أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم اسمعيل، اتخذت منطقاً لتعفى أثرها على سارة ثم جاء بها إبراهيم وبابنها اسمعيل وهى ترضعه حتى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم وأعلى المسجد وليس بمكة يومئذ أحدٌ، وليس بها ماء فوضعهما هنالك ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء ثم قفى إبراهيم منطلقا فتبعته أم اسمعيل فقالت يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا فى هذا الوادى الذى ليس فيه أنيس ولا شىء؟ فقالت =

369