368

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

يَكُونَ وَجْهُ المَأمُومِ إِلَى ظَهْرِ الإِمَامِ (الرَّابِعُ) أَنْ يَكُونَ بِجَنْبِهِ سَوَاءً (الخامِسُ) أَنْ يَكُونَ ظَهْرُ المَأمُومِ إِلَى وَجْهِ الإِمَامِ فَتَصِحُّ الصَّلَاةُ فِي الأَحْوَالِ الأَرْبَعَةِ الأُوَلِ وَلَا تَصِحُّ فِي الخَامِسَةِ عَلَى الأَصَحِّ

(التاسِعَةُ) يُسْتَحَبُّ الإِكْثَارُ مِن دُخُولِ الحِجْرِ (٢٥) فَإِنُّهُ مِنَ البَيْتِ وَدُخُولُهُ سَهْلٌ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الدُّعَاءَ فِيهِ تَحْتَ المِيزَابِ مُسْتَجَابٌ

(العَاشِرَةُ) يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَنْوِيَ الاعْتِكَافَ كُلَّمَا دَخَلَ المَسْجِدَ الحَرَامَ فَإِنَّ الاعْتِكَافَ مُسْتَحَبٌّ لِكُلِّ مَنْ دَخَلَ مَسْجِدًا مِنَ المَسَاجِدِ فَكَيْفَ الظَّنُّ بِالمَسْجِدِ الحَرَامِ فَيَقْصُدُ بِقَلْبِهِ حِينَ يَصِيرُ فِي المَسْجِدِ أَنَّهُ مُعْتَكِفٌ لِلَّهِ تَعَالَى سَوَاءً كَانَ صَائِمًا أَوْ لَمْ يَكُنْ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الاعْتِكَافِ عِنْدَنَا (٢٦)

(٢٥) الحِجْرُ: بِكَسْرِ الحَاءِ: يُطْلَقُ عَلَى الفَرَسِ، وَعَلَى العَقْلِ وَعَلَى حِجْرِ ثَمُودَ، وَعَلَى المَنْعِ، وَعَلَى الكَذِبِ وَعَلَى حِجْرِ الثَّوْبِ، وَعَلَى حِجْرِ إِسْمَاعِيلَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ. وَهُوَ المَرَادُ هُنَا، وَقَدْ نَظَمَهَا بَعْضُهُمْ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: رَكِبْتُ حِجْرًا وَطُفْتُ البَيْتَ خَلْفَ الحِجْرِ وَحُزْتُ حِجْرًا عَظِيمًا مَا دَخَلْتُ الحِجْرَ لِلَّهِ حِجْرٌ مَنَعَنِي مِنْ دُخُولِ الحِجْرِ مَا قُلْتُ حِجْرًا وَلَوْ أُعْطِيتُ مِلْءَ الحِجْرِ. فَقَوْلُهُ (رَكِبْتُ حِجْرًا) أَيْ فَرَسًا وَ(طُفْتُ البَيْتَ خَلْفَ الحِجْرِ) أَيْ حِجْرِ إِسْمَاعِيلَ، وَ(حُزْتُ حِجْرًا) أَيْ عَقْلًا (مَا دَخَلْتُ الحِجْرَ) أَيْ حِجْرَ ثَمُودَ (لِلَّهِ حِجْرٌ) أَيْ مَنْعٌ مَنَعَنِي مِنْ دُخُولِ الحِجْرِ حِجْرُ ثَمُودَ، فَهُوَ مُكَرَّرٌ، (مَا قُلْتُ حِجْرًا) أَيْ كَذِبًا، (وَلَوْ أُعْطِيتُ مِلْءَ الحِجْرِ) أَيْ حِجْرَ الثَّوْبِ.

(٢٦) أَيْ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ (لَيْسَ عَلَى المُعْتَكِفِ صَوْمٌ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ) رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ وَالحَاكِمُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَلِاعْتِكَافِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي عَشْرِ شَوَّالٍ الأَوَّلِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَمِنْ جُمْلَتِهِ اليَوْمُ الأَوَّلُ وَهُوَ لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ لِأَنَّهُ يَوْمُ عِيدِ الفِطْرِ، وَلِقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ اعْتِكَافَ لَيْلَةٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ: فَقَالَ: (أَوْفِ بِنَذْرِكَ) كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا. وَاللَّيْلُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلصَّوْمِ، وَحَمَلَ الشَّافِعِيَّةُ حَدِيثَ (لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصِيَامٍ) وَحَدِيثَ (اعْتَكِفْ وَصُمْ) عَلَى النَّدْبِ.

368