يَكُونُ عِندَ الْخُرُوجِ وَسَمَّاهُ قَبْلَهُ قاضياً للمناسِكِ وَحَقِيقَتُه أَنْ يَكُونَ قَضَاهَا كُلَّهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
( الثامنةَ عشرةَ ) إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِ الوِدَاعِ صَلَّى رَكْعَتَي الطَّوَافِ خَلْفَ الْمَقَامِ ثُمَّ أَتَى الْمُلْتَزَمَ (٥٢) فَالْتَزَمَهُ كَمَا سبقَ بيانُهُ وَقَالَ اللَّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُك والعبدُ عبدُكَ وابْنُ أَمَتِكَ حَمَلْتَنِى عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِى مِنْ خَلْقِكَ حَتَّى صَيَّرْتَنِى فِى بِلَادِكَ وَبِنِعْمَتِكَ بِنِعْمَتِكَ حَتَّى أَعَنْتَنِى عَلَى قَضَاءِ مَنَاسِكِكَ فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّى فَازْدَدْ عَنِّى رِضاً وَإلَّا فَمُنَّ الآن (٥٣) قبلَ أنْ تَنْأَى
(٥٢) لما روى أبو داود رحمه الله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( أى عبد الله ابن عمرو بن العاص ) رضى الله عنهم قال : طفت مع عبد الله فلما جاء دبر الكعبة قلت : ألا تتعوذ ؟ قال : نعوذ بالله من النار ، ثم مضى حتى استلم الحجر فقام بين الركن والباب فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطها بسطا وقال هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله . قال المصنف فى المجموع: الملتزم هو بضم الميم وفتح الزاى سمى بذلك لأنهم يلتزمونه للدعاء ، ويقال له المدعى . والمتعوَّذ - بفتح الواو - وهو ما بين الركن الذى فيه الحجر الأسود وباب الكعبة ، وهو من المواضع التى يستجاب الدعاء هناك . عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه كان يلتزم ما بين الركن والباب وكان يقول : ما بين الركن والباب يدعى الملتزم ، لا يلزم ما بينهما أحد يسأل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه رواه البيهقى موقوفا على ابن عباس بإسناد ضعيف والله اعلم . وقد سبق مرات أنّ العلماء متفقون على التسامح فى الأحاديث الضعيفة فى فضائل الأعمال ونحوها مما ليس من الأحكام والله اعلم اهـ .
(٥٣) يجوز فى (فَمُنَّ) ثلاثة أوجه كما فى المجموع (أجودها ) ضم الميم وتشديد النون وثانيها : كسر الميم وتخفيف النون . وثالثها كذلك لكن النون مكسورة . قال أهل العربية : اذا جاء بعد مِنْ الجارّة اسم موصول ، فإنْ كان فيه ألف ولام كان الأجود فيه فتح النون ، ويجوز كسرها ، وان لم يكن كان الأجود كسرها ، ويجوز الفتح . ( مثال الأول ) من الله من الرجل ، من الناس . ( مثال الثانى ) من ابنك ، من اسمك ، من اثنين اهـ .