الْحَجَرِ الأسْوَدِ واسْتَلَمَهُ وُقَّلهُ وَمَضَى وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةٍ (٥٦) حَائِضاً اسْتُحِبَّ لَهَا أنْ تأْتِى بِهَذا الدُّعاءِ عَلى بَابِ المسجدِ وَتَمْضِى
( التاسعةَ عَشْرةَ ) إِذَا فَارَقَ الْبَيْتَ مُوَدّعاً فَقَدَ قَالَ أَبُوُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أصحابِنَا يُخْرُجُ وبصرُهُ إِلَى الْبَيْتِ لِيَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ وَقِيلَ يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ فِي انْصِرَافِهِ كالمتحَزِّنِ عَلَى مَفَارَقَتِهِ والمذهبُ الصَّحِيحُ الذِي جزمَ بهِ جماعةٌ من أصحابِنا منهم أبو عبد الله الحَليمىُّ وأبو الحسنِ الماوَرْدِىُّ وآخرونَ انهَ يخْرُجُ ويولّى ظهرهُ إلى الكعبة ولا يَمْشِى قَهْقَرَى(٥٧) كَمَا يفعله كثير من الناس قَالُوا بَل المشْىُ قَهْقَرِى مَكْرُوَةٌ فإنَّهُ لَيْسَ فِيه سُنّةٌ مَرويّةٌ ولا أثَرٌ محكِى وَمَا لَا أَصْلَ لَهُ لا يَعْرُجُ عَلَيْهِ وَقَدْ جَاءَ عَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ رضى الله عنهم كراهيةُ قِيَامِ الرّجلِ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ناظِراً إِلَى الْكَعْبةِ إِذَا أَرَادَ الانصرافَ إِلَى وَطَنِهِ بَلْ يَكونُ آخرَ عَهْدِهِ الطَّوَافُ وَهَذَاَ هُوَ الصَّوَابُ والله أعلمُ
( العشرون ) لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ شيئاً مِن تُرابِ الْحَرَمِ وأحْجَارِهِ مَعَهُ إلى بِلَادِه وَلَا إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْحِلّ(٥٨) وسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ تُرْابِ نَفْسِ مكةَ وتُرابُ
(٥٦) أى إنْ كانت طاهرة فَعَلَتْ ذلك ليلاً فى خلوة الطواف وإلا فعليها البعد عن الرجال ومحاولة التستر بحسب الإمكان وإن كانت حائضاً فقد ذكرها بقوله ( استحب لها .. الخ )
(٥٧) قال الثعالبى فى فقه اللغة : القهقرى مشية الراجع الى خلف قال الشيخ عبد الله ابن جاسر فى مفيد الأنام : قال مجاهد رحمه الله: ( إذا كنت تخرج من المسجد فالتفت ثم انظر الى الكعبة فقل : اللهم لا تجعله آخر العهد ) انتهى قال أبو عبد الله الامام احمد بن حنبل رحمه الله : أكره ذلك . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : فاذا ولّى لا يقف ولا يلتفت ولا يمشى القهقرى . ا هـ
(٥٨) أى لما روى الشافعى والبيهقى رحمهما الله تعالى عن ابن عباس وابن عمر رضى الله عنهم أنهما كرها أن تخرج من تراب الحرم وحجارته إلى الحل شىء ولأنّ بقعة الحرم تخالف =