( الحاديةُ والعشرون ) لَا يَجُوزُ أَخْذُ شَىْءٍ، مِنْ طِيبِ الْكَعْبَةِ لا لِلتَّبَرُّكِ وَلَا لِغَيْرِهِ وَمَنْ أَخذَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ لَزِمَهُ رَدُّهُ إِلَيْهَا فَإِنْ أَرَادَ التَّبَرُّكَ أَتَى بِطِيبٍ مِنْ عِنْدِهِ فَمَسَحَهَا بِهِ ثُمَّ أَخَذَهُ
( الثانية والعشرون ) قَالَ الإِمَامُ أبو الْفَضْلِ بْنِ عَبْدَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا لَا يَجُوزُ قَطْعُ شَىْءٍ مِنْ سُتْرَةِ الْكَعْبَةِ وَلَا تَقْلُهُ وَلَا بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ وَلَا وَضْعُهُ بَيْنَ أَوْرَاقِ الْمُصْحَفِ وَمَنْ حَمَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً لَزِمَهُ رَدُّهُ خِلَافَ مَا يَتَوَهَّمُهُ الْعَامَّةُ يَشْتَرُونَهُ مِنْ بَنِي شَيْبَةَ(٦٣) هَذَا كَلَامُ ابْنِ عِبْدَانَ وَحَكَاهُ الإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ الرَّافِعِيُّ عَنْهُ وَلَمْ يَعْتَرِضْ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ وَافَقَهُ عَلَيْهِ وَكَذَا قَالَ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَلِيمِيُّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُسْوَةِ الْكَعْبَةِ شَيْءٌ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْقَاصِّ مِنْ أَصْحَابِنَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ كُسْوَةِ الْكَعْبَةِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنِ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى الأَمْرُ فِيهَا إِلَى الإِمَامِ يَصْرِفُهَا فِي بَعْضِ مَصَارِفِ بَيْتِ الْمَالِ بَيْعاً وَعَطَاءً وَاحْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ الأَزْرَقِيُّ فِي كِتَابِ مَكَّةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَنْزِعُ كُسْوَةَ الْبَيْتِ كُلَّ سَنَةٍ فَيَقْسِمُهَا عَلَى الْحَاجِّ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الشَّيْخُ حَسَنٌ وَقَدْ رَوَى الأَزْرَقِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا قَالَا لَا تُبَاعُ كُسْوَتُهَا وَيُجْعَلُ ثَمَنُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَلَا بَأْسَ(٦٤) أَنْ يَلْبَسَ كُسْوَتَهَا مَنْ صَارَتْ إِلَيْهِ مِنْ حَائِضٍ وَجُنُبٍ وَغَيْرِهِمَا
(٦٣) هذا كان سابقا وفى عام ١٣٨١ هـ رأت حكومتنا السنية حفظ كسوة الكعبة فى دائرة الأوقاف بعد كسوتها بالجديد وعينت لآلّ شيبة مبلغا من المال يدفع إليهم كل سنة مقابل ذلك، ومازالوا يستلمونه.
(٦٤) اى لا حرمة فى ذلك، وإلا فعليها الآن آيات قرانية. فلذا يكره لبسها مطلقا.