صلي الله علية وسلم عَن أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ قَالَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ قُلْتُ ثُمَّ أَىّ ؟ قَالَ الْمسْجِدُ الأَقْصَى، قُلْتُ كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ أَرْبَعُونَ عَاماً ، وَاخْتَلَفَ الْمُفَسّرُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ فَرَوى الْأَزْرَقِىُّ فِي كِتَابِ مَكَّةَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ لَقَدْ خَلَقَ الله عَزَّ وَجَلَّ مَوْضِعَ هذَا الْبَيْتِ وَقَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئاً مِنَ الْأَرْضِ بِألْفِى سَنَةٍ وَإِنَّ قَوَاعِدَهُ لَفِي الْأَرْضِ السَّبْعَةِ السُّفْلَى وَعَنْ مُجَاهِدٍ أيْضاً أنَّ هُذَا الْبَيْتَ أَحَدُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَيْتاً في كُلِّ سَمَاء بَيْتٌ وَفِي كُلّ أَرْضِ بَيْتٌ بَعْضُهُنَّ مُقَابِل بَعْض وَرَوى الْأَزْرَقِ أَيْضاً عَنِ عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِىِّ بن أبِى طَالِبٍ رَضِىَ الله عَنْهُمْ قَالَ انَّ اللّه تَعَالَى بَعَثَ مَلَائِكَةً فَقَالَ ابْتَنُوا لِي فِي الْأَرْضِ بَيْتاً تِمْثَالَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَقَدْرَهُ وَأَمَرَ الله تَعَالَى مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْ خَلْقِهِ أنْ يَطُوفُوا بِهِ كَمَا يَطُوفُ أهْلُ السَّمَاءِ بِالْبَيْتِ الْمَعْمورِ قَالَ وَهَذَا كَانَ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِى الله عَنْهُمَا هُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ بَنَاهُ آدَمُ فِي الْأَرْضِ(٩٣)وجَاءَ عَنْ
(٩٣) قد بنى البيت أى الكعبة المعظمة عشر مرات كما فى ( القسطلانى على البخارى ). وقد نظم بعض العلماء رحمهم الله تعالى البانين على الترتيب فى ( إعانة الطالبين ) فقال
بنى بيت رب العرش عشرٌ فخذهم ملائكة الله الكرام وآدم
فشيث فإبراهيم ثم عمالق قصى قريش قبل هذين جرهم
وعبد الإله بن الزبير بنی کذا بناء لحجاج وهذا متمم
قال الفاسى رحمه الله تعالى فى ( شفاء الغرام ) . وأما بناء الحجّاج الكعبة فهو أيضا ثابت مشهور ، ذكره الأزرقى وغيره وملخص ذلك أنّ الحجاج بعد محاصرة ابن الزبير وقتله كتب إلى عبد الملك بن مروان يخبره أن ابن الزبير رضى الله عنهما زاد فى الكعبة ماليس منها وأحدث فيها بابا آخر واستاذنه فى رد ذلك فكتب إليه عبد الملك أنْ يسد م بابها الغربى ويهدم مازاد فيها ابن الزبير من الحجر ، ويردها على ماكانت عليه ، ففعل الحجاج ذلك ، وبناؤه فى الكعبة فى الجدار الذى من جهة الحجر والباب الغربى المسدود فى ظهر الكعبة عند الركن اليمانى ، وما تحت عتبة الباب الشرقى وهو أربعة أذرع وشبر على ماذكره الأزرقى ، وترك بقية الكعبة على بناء ابن الزبير ، وهذا ملخص ماذكره الأزرقى فى ذلك بالمعنى اهـ. أقول كما جاء فى تاريخ الكعبة المعظمة للشيخ عبد الله باسلامة رحمه الله مع اختصار وزيادة: أنه لما كان يوم الأربعاء ( ١٩/ ١٠٣٩/٨ هـ) =