(الثلاثون) في أمُورِ تَتَعَلَّقُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ أَبُو الوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ والإِمَامُ أَقْضَى القُضَاةِ أَبُو الحَسَنِ المَاوَرْدِيُّ البَصْرِيُّ فِي كِتَابِهِ الأَحْكَامُ السُّلْطَانِيَّةِ وَغَيرِهِما من الأئمةِ المعتمدينَ وفى كلامٍ بعضهم زِيادة على بعض أمَّا
=الأسود كما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ﷺ (إن الله لَمّا أخذ من بني آدم ميثاقهم جعله في الحجر) رواه أبو الفرج كما في القرى للطبري رحمه الله تعالى وقوله (فلما تناسبا) أي قلب بني آدم، والحجر في كون كلٍ منهما أودع العهد (أثرت فيه) أي الحجر (الخطايا كما أثرت في بني آدم) أي في قلبه. واعترض بعض الملاحدة على هذا الحديث: (نزل الحجر الخ)، فقال ماسودته خطايا المشركين ينبغي أن يبيضه توحيد المسلمين، وأجاب ابن قتيبة رحمه الله بأنّ السواد يصبغ به، ولا ينصبغ والبياض عكسه. وأجاب غيره رحمه الله تعالى: بأنّ بقاء السواد أبلغ في اعتبار ذوي البصائر، لأنّ الخطايا إذا أثرت في الحجر ففي القلب أبلغ اهـ