جُدْرَانها وَفَرَشَها بالرّخامِ فجميعُ مَا فِى الْكَعْبة مِنَ الرّخامِ هُوَ مِنْ عملٍ الوليد بن عبد الملكِ وهو أوَّلُ مَنْ فَرَشَهُا بِالرُّخَامِ وَأَزَّرَ بِهِ جُدْرَائِهَا وَهُوَ أوَّلُ مَنْ زَحْرَفَ الْمَسَاجِدَ
( الثامنةُ والثلاثونَ فِى تطييب الْكَعْبَةِ ) روى الأزرقِىُّ أن عبدَ الله بن الزُّبَيرِ رضى الله عنهما كَانَ يُجَمِّرُ (١٣٧) الْكَعْبَةَ كُلَّ يَوْمٍ بِرِطْلٍ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ بِرِطْلَيْنِ مُجْمَراً (١٣٨) وأنَّ ابْنَ الزبيرٍ خَلَّق (١٣٩) جَوْفَ الْكَعْبَةِ كُلَّهُ وَعَنْ عائشةَ رَضِىَ الله عَنْهَا قَالَتْ طَيبوا الْبَيْتَ فَإِنَّ ذَلِكَ من تَطْهِيِرِهِ تَعْنِى قَوَلَ الله تَعَالَى وَطَهِّرْ بَيْتِىَ وَأَنَّ عَائِشَةَ قالتْ لَأَنْ أُطَيِِّ الْكَعْبةَ أُحبُّ إِلَّ مِنْ أنْ أُهْدِىَ لَهَا ذَهَباً أَوْفِضَّةً وَأَنّ مَعَاوِيةَ رضى الله عَنْهُ أَجْرَى للكْعَبة طِيبها لِكُلّ صَلَاةٍ
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ كَانَ مُعَاوِيَةُ أوّلَ مَنْ طَيَّبَ الْكَعْبَةَ بِالْخُلُوقِ (١٤٠) والمجمّرِ وَأَجْرى الزيْتَ لِقَادِيلِ (١٤١) المسْجِدِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَالله اعْلَمُ
(١٣٧) أى يجعل بخور العود فى المجمرة ويبخّر به الكعبة .
(١٣٨) بضم الميم وسكون الجيم وفتح الميم الثانية : عود رطب يوضع فى المجمر بكسر أوله آى المجمرة .
(١٣٩) أى طيب الكعبة (بالخلوق ) بفتح الخاء وضم اللام وهو نوع من الطيب
(١٤٠) أى بالطيب. والمجمر: عود الطيب أى طَيّب الكعبة بالطيب وبَخَّرها بالعود المُجَمَّر ، أى الموضوع فى نار المجمرة
(١٤١) القناديل برام من الزجاج توضع فيها مصابيح زيت الزيتون ، ولازالت منها بقايا بالمسجد النبوى معلقة