410

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

خَلَّقَها (١٣٥) مِنْ دَاخِلِها وَخَارِجِهَا مِنْ أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِهَا وكسَاهَا القَبَاطِيَّ وَقَالَ مَنْ كانتْ لى عليه طاعةٌ فَلْيَخْرُجْ فليعْتَمِرْ مِن التَنْعِيمِ ومَنْ قدرَ أن ينحرَ بدئَةً فليفعلْ ومنْ لم يقدِرْ فليذبحْ شاةً ومن لم يقدرْ فليتصدّقْ بوسْعِهِ وخرجَ ابنُ الزّبيرِ ماشياً وخرجَ الناسُ معه مشاةً حتى اعتمُرُوا منَ التَّنعيم شكراً ولمْ يُرَ يَوماً أكثر عَتيقاً وبَدنةً مَنحورَةً وشاةً مذبوحةً وصدقة مِنْ ذَلِك اليومِ وَنحرَ ابْنُ الزبيرِ مَائَة بَدَنةٍ

وَأَمَّا تذهيبُ الكعبةِ فإِنّ الوليدَ بنَ عبدِ الملكِ بعثَ إلى واليهِ عَلى مكةً خالِدِ بنِ عبدِ الله القَسْرِى بستَّةٍ وَثَلاثِينَ أَلْفَ دينارٍ فضربَ منها على باب الكعبةِ صفائح الذهبٍ وعلى ميزابِ الكعبةِ وعلى الأساطينِ التى في بطْنِها وعلى الْأَرْكَانِ فِي جَوْفِها فكلُّ ما على الميزاب والأركانِ من الذهبِ فَهُوَ مِنْ عملِ الوليدِ وَهُوَ أَوّلُ من ذهّبَ الْبَيْتَ فِي الإِسلامِ فأمّا ما كانَ على البابِ من الذهبٍ من عمل الوليدِ فَسُرقَ فرفعَ ذَلكِ إلى أميرِ المؤمنينَ مُحّمِدٍ بِنِ الرشيدِ فى خلافتهِ فأرسلَ إلى سالمٍ بِنِ الجَرَّاحِ عامِلِهِ عَلَى ضَوَاحِى مَكّةً بِثمانيَة عَشَرَ أَلْفَ دينار لِيَضْرِبَ بِهَاَ صِفَائِحَ الذَّهَبِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَقَلَعَ ما كانَ عَلَى البابِ من الصفَّائِحِ وَزَادَ عَلَيْهَا ثمانيَة عَشَرَ أَلْفَ دينارٍ فَضَرَبَ عَليها الصفائحِ التى هِىَ عليهِ الْيَوْمَ والْمَسامِيرَ وحَلَقَتَىْ الْبَابِ وَالْعَتَبَةِ فالَّذِى عَلَى البابِ من الذهبِ ثلاثةٌ وثلاثون ألْفَ مثقالٍ (١٣٦) وَعمَلَ الوليدُ ابْنُ عبدِ الملكِ الرُّخَامَ الأحْمَرَ والأَخْضَرَ والأبيضَ فِي بَطْنِهَا مُؤْزِّراً بِهِ

(١٣٥) أى طلاها بالمسك والعنبر.

(١٣٦) أما الباب الذهبى الموجود فى عصرنا عام (١٤٠١ ) هجرية - واحد واربعمائة وألف فهو من عمل الحكومة السعودية عُمِلَ فى عهد الملك خالد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود عام ١٣٩٩ تسعة وتسعين وثلثمائة وألف هجرية ، وكان قبله باب عملته أيضا الحكومة السعودية بعد ان خلعت الباب القديم السابق وفق الله الحكومة السعودية لما يحبه ويرضاه آمين .

410