416

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

مَابَيْنَ الِمِنْبرِ وَالْقَبْرِ ثَلَاثٌ وَخَمْسُونَ ذِرَاعاً وَشِبْرٍ وَسَيَأْتِي إن شاء الله تعالى بَيَانُ سِعَةِ الْمَسْجِدٍ وَكَيْفَ حَاله في آخِرٍ هَذَا الْبابِ والله أعلمُ

(السَّابِعَةُ) إِذَا صَلَّى التَّحِيَّة في الرَّوْضَةِ أو غَيْرِهَا مِنَ الْمَسْجِدِ شَكَرَ الله تَعَالَى عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ(١٠) وَيَسْأَلُهُ إِتْمَامَ مَا قَصَدَهُ وَقَبُولَ زِيارَتِهِ ثُمَّ

= ١٢٧٧ هـ ثم جاءت بعدها التوسعة العظيمة في الجهة الشمالية من المسجد المتصلة بالباقي من عمارة السلطان عبد المجيد كما وسّع من جهة الشرق والغرب، بدأ التنفيذ فيها في ٥ شوال سنة ١٣٧٠ هـ بأمر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ملك المملكة العربية السعودية رحمه الله وانتهت العمارة والتوسعة سنة ١٣٧٥ هـ، وهي العمارة التي نشاهدها الآن للجزء الشمالي من المسجد المتصلة كما تقدم بالباقي من عمارة السلطان عبد المجيد وفق الله حكومتنا السعودية لما فيه الخير للعباد والبلاد آمين. أقول ثم رأيت بعد كتابة ما سبق في كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة للأستاذ علي حافظ: أول من أحدث المحراب المجوف عمر بن عبد العزيز في عمارة الوليد بن عبد الملك للمسجد النبوي سنة (٨٨ إلى ٩١) كما نقله السيوطي في أوائله ونقل في نزهة الناظرين: والمحراب الموجود الآن هو من عمارة الأشرف قايتباي رحمه الله ومصلى رسول الله ﷺ للكعبة يقع في الطرف الغربي لتجويفة المحراب فاجعل التجويفة في يسارك، وقف بينك وبين المنبر الشريف مقدار (١٤) ذراعاً وشبراً تكن في موقف الرسول ﷺ في الصلاة. وقد كُتِبَ في جانب المحراب في نفس الموضع (هذا مصلى النبي ﷺ) اهـ مختصراً أقول هذا الذي ذكره الأستاذ علي حافظ موافق لما ذكره المصنف عن كتاب المدينة وموافق أيضاً لما في عمدة الأخبار عن أبي غسان رحم الله الجميع ورحمنا معهم آمين. قال في الحاشية: إنما سنت التحية بالموقف الشريف اتباعاً له ﷺ فإنه لم يفرده بالقصد من سائر بقاع المسجد مع استمراره على ذلك إلى أن توفاه الله إلا لشرف عظيم، ومن ثَمَّ كان أحب موضع للصلاة ثم ما لم يعارضه فضيلة الصف الأول وما يليه فالتقدم إليه أفضل، خلافاً لما أشار إليه الزركشي، ولولم يتيسر له التحية في الموقف الشريف فما قرب منه من الروضة ثم ما قرب منها أفضل، ومحل الاشتغال بها إن لم يرم جماعة تسن له الصلاة معهم أو نحو خوف فوات نحو مكتوبة وإلا قدّم ذلك اهـ

(١٠) أي بقلبه ولسانه لا بسجدة الشكر كما في الحاشية خلافاً للسادة الحنفية القائلين إنه يسنّ الإتيان بتحية المسجد أن يسجد لله شكراً وعليه يلزمهم ومن وافقهم سنّ سجدة الشكر عند رؤية الكعبة، ولم ينقل ذلك عنه صلوات الله وسلامه عليه ولا عن أحدٍ من الصحب الكرام رضوان الله عليهم أجمعين.

416