422

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

(الثامنة) لَا يَجُوزُ أَنْ يُطَافَ بِقِبْرِ النَّبِىِ عَ لَّهِ وَيُكْرَهُ إِلْصَاقُ الْبَطْنِ وَالظَّهْرِ بجِدَارِ الْقَبْرِ قَالَهُ الْحَلِيمِىُّ وَغَيْرُهُ وَيْكْرَهُ مَسحهُ بِالْيَدِ وَتَقْبِيلُهُ بَلْ الْأَدَبُ أَنْ يَبْعُدَ مِنْهُ كَما يَبْعُدُ مِنْهُ لَوْ حَضَرَ فِي حَيَاتِهِ عَُّلِّ هِذَا هُوَ الصَّوَابُ(١) وَهُوَ الّذِى قَالُهُ الْعُلَمَاءُ وأَطْبَقُوا عَلَيْهِ وَيَنْبغِى أَنْ لَا يَعْتَرَّ بِكَثِيرٍ مِنَ الْعَوَامِ فى مُخَالَفَتِهِمْ ذَلِكَ ،فَإِنّ الاقتَدَاءَ وَالْعَمَلَ إِنَّمَا يَكُونُ بِأَقْوَالِ الْعلماءِ وَلَا يلتفتُ إِلى مُحْدَثَاتِ الْعَوَامِ وجهالاتهم وَلَقَدْ أَحْسَنَ السَّدُ الْجَلِيلُ أَبُوْ عَلىّ الفُضَيْلُ بنُ عياضِ رَحِمَه الله تَعَالَى فِى قَوْلِهِ مَامَعْنَاهُ اتَّبْعِ طُرُق الْهُدَى وَلَايَضُرُّكَ قِلّةُ السَّالِكِينَ وإِيَّاكَ وَطُرُقَ الضَّلَالَةِ وَلَا تَغْتَّر بكثرةِ الْهُالِكِينَ وَمَنْ خَطَرَ بِبَالِهِ أَنَّ الْمَسْحَ بِالْيَدِ وَنَحْوِهِ أَبْلَغُ فِى الْبَرَكَةِ فَهُوَ مِنْ جَهَالِتِهِ وَغَفْلَتِهِ لِأِنَّ الْبَرَكَةَ إِنَّمَا هِى فِيمَا وَافَقَ الشَّرْعَ وَأَقْوَالَ الْعُلَماءِ وَكَيْفَ يَبْتَغِى الفضلَ فِى مُخَالفَةِ الصوابِ(٢)

(التاسعة) يَنْبَغِي لَهُ مُدَّةَ إِقَامِتِهِ بِالْمَدِينةِ أَنْ يُصَلّى الصَّلَوَاتِ كُلُّها بِمَسْجِدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَنْبِغِي لَهُ أَنْ يَنْوِىَ الاعْتِكَاف فيه كَمَا قَدَّمتَاه في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

(١) ورحم الله العلامة ابن القيم القائل فى كافيته وشافيته

: وأتى المسلم بالسلام بهيبة ووقار ذى علم وذى إيمان

لم يرفع الأصوات حول ضريحه كلا ولم يسجد على الأذقان

كلا ولم ير طائفاً بالقبر أسبوعا كأن القبر بيت ثان

(٢) قال الفُضَيْل بن عياض رحمه الله فى قوله تعالى ﴿ ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾ أخلصه وأصوبه ، قيل ياأبا علىّ ما اخلصه وأصوبه ؟ قال : إنّ العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل ، وان كان صوابا ولم يكن خالصا لم يُقْبَل حتى يكون خالصا صواباً . والخالص أن يكون لله ، والصواب أن يكون على السنة ا هـ أقول أسأله تعالى أن يوفقنى وإخوانى المسلمين والمسلمات إلى السلوك عليها آمين .

422