وَفِى رِوَايِةٍ صَحِيحِةٍ كَانَ يَأْتِهِ كُلَّ سَبْتٍ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْتِىَ بِثْرَ أرِيسٍ (١) التَّى رُوِىَ أنّ النَّبِىَّ ﷺ تَفَلَ فيها عْنَد مِسْجِدٍ قُبَاءٍ فَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا وَيَتَوَضأ مِنْهُ .
( الثَّالِثَةَ عَشْرَةٍ ) يُسْتَحِبُّ أَنْ يَأْتِىَ سَائِرَ المُشَاهِدِ بِالْمَدِينَةِ وَهِىَ نَحْوُ ثَلَاثِينَ مَوْضِعاً يَعْرِفِهُا أَهْلُ الْمَديَنِةِ فَلْيقصد ماقَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهَا وَكَذَا يَأْتِى الْآبَارَ التَّى كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأْ مِنْهَا وَيَعْتَسِلُ فَيَشْرِبُ وَيَتَوَضَّأْ وَهَى سَبَعُ أَبَار (٢)
(١) هى إحدى الابار السبعة المباركة التى تنسب إليه ﷺ. وقد نظمها بعضهم بقوله .
«أرِيسٌ» «وغُرْسِرٌ» «رُومَةٌ» و«بُضَاعَةٌ» كذا «بُصةٌ» قُلْ «بَيْرُ حَاء» مع «العِهْنِ»
( فأريس ) كأمير ، ( وغرس ) بضم الغين وفتحها فراء ساكنة أو مفتوحة ، وهى شرقى مسجد قباء ، ورد أنه ﷺ اغتسل فيها وشرب منها وأهدى له عسل فصبّه فيها ، و( رومة) بضم الراء المهملة المضمومة وتقع هذه البئر فى عرصة عقيق المدينة الكبرى . قال لى بعض الأخوان هى البئر التى فى مزرعة المدينة بالوسيطة ، والله اعلم ، وماؤها صافٍ عذب، ولذا رغّب النبى ﷺ أصحابه فى شرائها وحفرها بقوله ( مَنْ حَفَرَ بئر رومة فله الجنة )، وروى عنه ﷺ فيها ( نعم القليب قليب المزنى ) ، وفى رواية ( نعم الحفير حفير المزنى ) ، فلما سمع عثمان رضى الله عنه هذا اشتراها وحفرها وتصدق بها على المسلمين . و( بضاعة ) بضم الباء الموحدة ثم ضاد معجمة ممدودة بألف ثم عين مهملة تقع غربى بيرحاء الى جهة الشمال صَحّ أنه ﷺ قال لما قيل له نستقى لك من بئر بضاعة وهى بئر فيها لحوم الكلاب والمحايض ( خرق الحيض ) وعذر الناس فقال : ( الماءِ طهور لاينجسه شىء ) و( بُصَّة ) بباء موحدة مضمومة فصاد مهملة وقيل مشددة : قريبة من البقيع فى حديقة ، و( بير حاء ) بباء موحدة مفتوحة أو مكسورة ثم ياء ثم راء مهملة مفتوحة أو مضمومة ممدودا أو مقصوراً (وحاء ) اسم انسان أو مكان وكان ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، وهى تقع قرب باب المجيد( والعهن) بكسر العين المهملة فسكون الهاء وهو فى الأصل الصوف الملون وهى معروفه بالعوالى منقورة فى الجبل
( ١ ) تقدمت أسماؤها منظومة ، وتقدم الكلام عليها قريبا .