439

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

يَتَحَلّل (٢٨) بِعَمَلِ عُمْرةٍ(٢٩) وهو الطَّوَافُ والسّعْىُ (٣٠) وَالْحَلْقُ ولا يُحْسَبُ ذلكَ عُمْرَةَ(٣١) وعليه قضاءُ الحَجِّ سَواء كانَ إِخْرَامُه بِحجّ واجِب أو تَطَّوُّعٍ(٣٢) ويجبُ القُضَاءُ (٣٣) عَلَى الفَوْرِ(٣٤) فى السَّنَة الْمُسْتَقْبَلَة عَلَى

(٢٨) أى فوراً اتفاقا. قاله السبكى الا رواية عن مالك، ومتى خالف وبقى محرما الى قابل فحج بذلك الإِحرام أثم ولم يجزئه كما حكاه ابن المنذر عن الشافعى. قال ابن قدامة: فإن اختار من فاته الحج البقاء على إحرامه ليحج من قابل فله ذلك روى ذلك عن مالك لأن تطاول المدة بين الإِحرام وفعل النسك لا يمنع اتمامه كالعمرة والمحرم بالحج فى غير أشهره، ويحتمل انه ليس له ذلك لأنّ إحرام الحج يصير فى غير أشهره فصار كالمجرم بالعبادة قبل وقتها اهـ

(٢٩) أى صورة لاحكماً وتسمى (عمرة الفوات) وتجب نية التحلل عند كل عمل من أعمالها.

(٣٠) أى إِن لم يكن سَعَى بعد طواف القدوم، فإنّ قَدّمَه فلا يعيده بعد طواف عمرة التحلل، فإن كان معه هدى ذبحه قبل الحلق، كما يفعله مَنْ لم يفته الحج. ولعمرة الفوات هذه تحللان يحصل أحدهما بواحد من الحلق أو الطواف المتبوع بالسعى إنْ لم يقدمه. الثانى يحصل بطواف وسَعْى بعده إنْ لم يُقدمه بعد طواف القدوم وحلق مع نية التحلل بها ولا يلزمه مبيت منى ولا رمى

(٣١) به قال مالك وابو حنيفة وقال أبو يوسف وأحمد فى أصح الروايتين عنه ينقلب عمرة مجزئة عن عمره سبق وجوبها ولادم ا هـ مجموع

(٣٢) به قال مالك وأبو حنيفة إلّا أنّ أبا حنيفة ومحمدا قالا: لادم عليه ووافقا فى الباقى أهـ. مجموع. وقال ابن قدامة فى مغنيه وعن احمد لاقضاء عليه بل إِنّ كانت فرضا فعلها بالوجوب السابق وان كانت نقلا سقطت وهو إحدى الروايتين عن مالك لأنه عَّه لَمّا سئل عن الحج أكثر من مرة؟ قال: (بل مرة واحدة) ولو اوجبنا القضاء كان أكثر من مرة، ولأنه معذور فى ترك اتمام حجه فلم يلزمه القضاء كالمحصر، ولأنها عبادة تطوع فلم يجب قضاؤها كسائر التطوعات، ولكن الرواية الصحيحة عن الإِمام أحمد يلزمه القضاء من قابل سواء الفائت واجبا أو تطوعا كالشافعية والحنفية والمالكية والله اعلم. ودليل وجوب القضاء وهدى شاة وجميع ماذكره المصنف مارواه مالك والشافعى والبيهقى وغيرهم رحمهم الله ورحمنا معهم عن سليمان بن يسار أن أبا=

439