438

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

( النوع الثالث ) تَرْكُ طَوَافِ الإِفاضَةِ أو السَّعْىِ أو الحَلْقِ وهذِهِ لامَدْخَلَ للجُبْرانِ فِيها ولاتَفُوتُ مادامَ حيًّا وقد سَبَقَ بيانُ هذا فى آخرِ البابِ الثالثِ (٢٦)

( الضربُ الثانى ) تركُ ما يفوتُ بِهِ الْحَجُّ وَهُوَ الوَقُوفُ بِعَرَفَةَ فَمَن فَاتَهُ الوُقُوفُ لزمهُ دَمْ كَدَم التَّمَتُّعِ فى احكامِهِ السَّابِقة (٢٧) ويلْزَمُهُ أنْ

(٢٦) أى عند قوله رحمه الله ( الرابع من الأعمال المشروعة يوم النحر طواف الإِفاضة ) أقول قد ذكرت هناك فى التعليق عليه ركنيته واختلاف الأئمة رحمهم الله فى اول وقته وآخره وحكمهم فيمن أخّره عنه .

(٢٧) غير أنّ وقته لا يدخل إلا بالإِحرام بحجة القضاء وهو قول الأئمة إلا الإِمام أبا حنيفة وأصحابه قالوا لادم على من فاته الحج ، وهى الرواية الثانية عن الامام أحمد لأنه لو كان الفوات سببا لوجوب الهدى للزم المحصر هَذْيَان للفوات والإِحصار ا هـ مجموع ومغنى ابن قدامة . فإن عجز عن الدم صام ثلاثة أيام بعد الإِحرام بالقضاء وسبعة اذا رجع إلى أهله والمكى وغيره سواء فى الفوات وترتيب الأحكام ووجوب الدم وأما الرقيق إذا فاته الوقوف فيجب عليه الصوم بعد الإِحرام بالقضاء ولا يجب الدم لأنه لا يملك شيئا والله اعلم .

( تنبيه ) إذا فات القارن الحج فالعمرة فائتة تبعاً له ويلزمه ثلاثة دماء عند الشافعية كما فى المجموع دم للفوات ودم للقران ودم فى القضاء وإن أفرد لالتزام القران بالفوات . وفى المغنى : ويلزمه هديان لقرانه وفواته ، وبه قال مالك والشافعى وقيل يلزمه هدى ثالث للقضاء ؛ وليس بشىء فإن القضاء لا يجب له هَذْى وانما يجب الهدى الذى فى سنة القضاء للفوات اهـ . واذا فات الحج المتمتع بعد فراغه من عمرته الواقعة فى اشهر الحج فعليه دمان دم للفوات ودم للتمتع ، ولا يتصور فوات العمرة لأن جميع السنة وقت لها والله أعلم .

438