لَمْ يَصُمْ الثَّلاثَةَ حَتَّى رَجَعَ لَزِمَهُ أَنْ يَفُرّقَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ بِفِطْرِ (٢٠) أَرْبَعَةِ أَيَّامِ وَمُدَّةٍ إِمْكَانِ السّيّرٍ إِلَى أَهْلِهِ عَلَى العَادَةِ الغَالِبَةِ هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ(٢١) ويُسْتَحَبُّ التَّتَابِعُ فِى صَومِ الثّلاثَةِ(٢٢) وكذا فى صوْمِ السَّبعةِ ولا يجبُ فإذا لم يجدِ الهدىَ فشرعَ فى صومِ الثلاثةِ أو السبعة ثم وجدَهُ لم يلزمْهُ الهَدىُ بل يستَمُرُّ فى الصَّوْمِ لكن يُسْتَحَبُّ الرُّجُوعُ إلى الهَدْىِ(٢٣)
( النوع الثانى ) تركٌ غير مأذُونٍ فيهِ وهو تركُ الإِحْرامِ من المِيقَاتِ أو الرَّمْىِ أو الجمع بينَ اللَّيْلِ والنَّهارِ بعَرَفَةَ أو المبيتِ بِمُزْدَلِفَة أو بمنَى أو طوافِ الوداعِ فالأوَّلَانِ من هذهِ السِّتَّةُ مُتفقّ على وَجُوبِهِمْا والأَرْبَعَةُ مُخْتَلفٌ فى وجوبِهَا (٢٤) كما سَبَقَ بيانُه فَمن تركَ واجباً من هذه لزَمِهُ دَمُ شاةٍ فَصَاعِداً فإِنْ عَجَزَ فالأَصَحُّ أَنَّهُ كالمتَمَتِّع فيصومُ ثلاثَة ايامٍ فى الحَجّ(٢٥) وسُبعَةً اذا رجع الى اهلِهِ وقيلَ إذا عَجَزَ قُوِّمَتْ الشَاةُ دَرَاهِمَ واشترىَ بها طَعَامَاً وتَصَدَّقَ بِهِ فإِن عَجَزَ عن الطعامِ صاَمَ عن كُلّ مدّ يَوماً
= الهدى فى صوم السبعة ، وأما اذا وجده فى صوم الثلاثة فقال أبو حنيفة ووافقه المزنى من الشافعية : يلزمه الهدى كما فى المجموع .
(١٩) قال ابن قدامة فى مغنيه قال الأثرم سئل احمد : هل يصوم فى الطريق أو بمكة ؟ قال : كيف شاء . وبهذا قال أبو حنيفة ومالك . ليس المراد به تعاطى مفطر بل عدم صومه فى تلك المدة بنية نحو التمتع .
(٢١) وعند الحنابلة: لا يلزم التفريق . قال العلامة ابن قدامة فى مغنيه واذا صام عشرة ايام لم يلزمه التفريق بين الثلاثة والسبعة اهـ .
(٢٢) أى انْ أحرم قبل السادس وإلّا تعين التتابع لضيق الوقت لا لنفس التتابع .
(٢٣) به قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة يلزمه إن وجده فى الثلاثة ولا يلزمه فى السبعة .
(٢٤) الراجح أنّ الأول من هذه الأربعة واجب أو مستحب والثلاثة الباقية واجبة
(٢٥) لا يتصور إلا فى ترك الإحرام من الميقات بخلاف الخمسة بعده