436

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

لِلْحَاجّ أنْ لَايَصُومَ يَوْمَ عَرَفَةَ(١٣) وَإِنَّما يُمْكِنُهُ هُذَا إِذَا قَدَّمَ إِحْرَامَهُ بِالْحَجّ عَلَى يَوْمِ السَّادِسِ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ قَالَ أصْحَابُنَا يُسْتَحَبُّ لِلِمُتَمَّتِّعِ(١٤) الذىِ هُوَ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجّ قَبْل السَّادِسِ (١٥) وَأَمَّا وَاجِدُ الْهَدْىِ فَيُسْتَحِبُّ أنْ يُحْرِمَ بِالْحَجّ فِى الْيَوْمِ الثَّامِنِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هُذَا وَإِذَا فَاتَهُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ (١٦) بِالْحَجّ لزِمَ قضاؤهُ(١٧) وَأُمَّا السَّبْعَة فَوقتُ وَجُوبِهَا إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهلِهِ(١٨) فَلَوْ صَامَهَا فِى الطَّرِيقِ لَمْ يَصِحّ عَلَى الْأَصَحّ(١٩) وَإِذَا

=البخارى فى صحيحه عن عروة عن عائشة وعن سالم عن ابن عمر رضى الله عنهم أجمعين قالا: ( لم يرخص النبى ﷺ فى أيام التشريق أن يصمن إلّا لمن لم يجد الهدى ) (١٣) أى للاتباع ولأنه أنشط للدعاء والتلبية.

(١٤) أى والقارن ونحوهما ممن يمكنه إيقاع الثلاثة فى الحج

(١٥) أى ليصوم الخامس والسادس والسابع ولابد من تبييت نية الصوم ليلًا لكونه واجبا .

(١٦) على الجديد يفوت بغروب شمس يوم عرفه ، وبه قال أبو حنيفة ويستقر الهدى فى ذمته

(١٧) ولا دم عليه وبه قال مالك ، وقال أبو حنيفة عليه دمان دم للتمتع ودم لتأخير الصوم ، وعن أحمد ثلاث روايات ( أصحها ) كأبى حنيفة والثانية دم واحد والثالثة يفرق بين المعذور وغيره ، وكذا إن أخّر الهدى من سنة إلى سنة

(١٨) أى إلى وطنه أو مايريد توطنه ولو مكة وهذا فيمن طاف طواف الإفاضة وحلق وسعى على الأصح من قولى الشافعى ، وهو مذهب أحمد للحديث المتفق عليه عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبي ﷺ قال: ( فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ) والثانى الجواز قبل الرجوع ، وفى وقت الجواز ذلك وجهان أحدهما اذا خرج من مكة وهو قول مالك والثانى إذا فرغ من الحج وان كان بمكة وهو قول أبى حنيفة اهـ كتاب رحمة الأمة فى اختلاف الأئمة وقال فى المجموع (والثانى ) يصومها اذا تحلل من حجه ، وهو قول مالك وأبى حنيفة وأحمد رضى الله عنهم قال ابن المنذر : وأجمعوا على أنّ مَنْ وجد الهدى لايحرم عليه الصوم والله اعلم ا هـ

أقول : قول ابن المنذر رحمه الله تعالى: ولا يحرم عليه الصوم . هذا اذا وجد المتمتع =

436