435

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

الأَضْحِيةِ وَقَدَ سَبَقَ بَيَانُه(٦) فإنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ لِعَجْزِهِ عَنِ الثَّمَنِ فِي الحِجِّ أوْ لِكَوْنِهِ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي نَفَقَتِهِ وَمَؤْنَةِ سَفَرِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ لا يُبَاعُ إِلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ المِثْلِ فِي ذلِكَ الْمَوْضِعِ(٧) انْتَقَلَ إِلَى الصَّوْمِ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَوَقْتُ وُجُوبِ دَمِ التَّمَتُّعِ إِذَا أَحْرَمَ بِالحَجّ(٨) فَإِذَا وَجَبَ جَازَتْ إِرَاقَتُه(٩) وَلَمْ يَتَوَقَّتْ بِوَقْتٍ كَسَائِرِ دِمَاءِ الْجُبْرَانَاتِ لَكِن الأَفْضَلَ إِرَاقَتُهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَجُوزُ إِرَاقَتُهُ بَعْدَ الفَرَاغِ مِنَ الْعُمْرَةِ(١٠) وَقَبْلَ الإِحْرَامِ بِالْحَجّ عَلَى الأَصَحّ وَلَا يَجُوزُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ مِنَ الْعُمْرَةِ عَلَى الأَصَحّ وَأَمَّا الصَّوْمُ فَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الإِحْرَامِ بِالْحَجّ(١١) وَلَا يَجُوزُ صَوْمُ شَيْءٍ مِنَ الثَّلاثَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَلَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ(١٢) وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَصُومَ الثَّلَاثَةَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ

(٦) أى فى الباب الأول فى الإِحرام.

(٧) وكذا لو وجد الثمن، وعدم الهدى حالًّا فله الانتقال للصوم وإن علم أنه يجده قبل فراغ الصوم كما فى المجموع، وفيه ولو كان يرجوه فله الصوم.

(٨) وبه قال أبو حنيفة وأحمد وعند مالك لا يجب حتى يرمى جمرة العقبة.

(٩) عند أبى حنيفة ومالك وأحمد لا تجوز إراقته إلا فى يوم النحر.

(١٠) أى لأنه وجب بسببين الاعتمار فى أشهر الحج ثم الإِتيان بالحج فى عام الاعتمار فجاز تقديمه على أحدهما كالزكاة بعد ملك النصاب والله أعلم.

(تتمة) قال صاحب رفع الأستار عن دماء الحج والاعتمار رحمه الله تعالى: تكرار المتمتع العمرة فى أشهر الحج لا يتكرر به الدم كما قاله بعض المشايخ المتأخرين خلافا للريمى رحمه الله تعالى اهـ.

(١١) قال فى الحاشية هو المذهب وما فى شرح مسلم مما يخالفه شاذ بل قيل سهو اهـ وبه قال مالك وقال أبو حنيفة وأحمد فى احدى الروايتين بجوازه بعد الإحرام بالعمرة.

(١٢) هذا هو الجديد المعتمد وبه قال أبو حنيفة لحديث عمرو بن العاص أنه قال لابنه عبد الله رضى الله عنهما فى أيام التشريق: (إنها الأيام التى نهى رسول الله ﷺ عن صومهن، وأمر بفطرهن) أخرجه أبو داود وابن المنذر وصححه ابن خزيمة والحاكم كما فى الفتح. ولحديث مسلم (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله) والقديم المختار الجواز، واختاره فى الروضة من جهة الدليل وهو مذهب مالك وأحمد فى رواية لما رواه =

435