لزمهُ أنْ يَذْبَحَ شاة(٣٦) أَوْ يُطْعِمَ ستَة مساكِينَ(٣٧) كُلِّ مسكين نِصْفَ صاحٍ أوْ يَصُم ثلاثةَ أيامٍ وَهُو مُخَيَّر بِينَ الامورِ الثلاثةِ(٣٨) وأمَّا الجماعُ(٣٩)
= من ثلاث مع اتحاد الزمان والمكان ، وفى شعرة أو ظفر أو بعض كل : وإن قلّ إذا كان مستقلًا مد طعام وفى اثنتين مدان ( ان اختار الدم ) ( فإن اختار الصوم ) فيوم فى الواحدة ويومان فى الاثنتين وكذا الظفر أو بعضهما ( أو الإطعام ) فصاع أو صاعان . هذا ماجرى عليه بعض الشافعية . وجرى آخرون منهم على أن فى الشعرة الواحدة أو الظفر الواحد أو بعض كل مداً وفى الاثنين مدين ( اختار الدم أولا ) وألزم أصحاب هذا القول أصحاب القول الأول بأنّ فى ذلك تخييراً بين الشىء وبعضه أقل منه من جنسه ولم يوجد ( أجابوا عنه ) بأن المسافر خيّر بين القَصْر والإِتمام ، وعند أبى حنيفة إن حلق ربع رأسه لزمه الدم ، وإنْ حلق دونه فلاشىء ، وفى رواية فعليه صدقة والصدقة عنده صاع من أى طعام شاء إلا البر فنصف صاع وعند أبى يوسف ان حلق نصف الرأس فيه الدم ، وعند مالك ان حَلْق ما أماط به الأذى عن رأسه من غير اعتبار ثلاث شعرات . وعن أحمد روايتان ( إحداهما )، كالشافعية ( والثانية ) يجب بأربع شعرات وحكم الأظفار حكم الشعر وهو قول مالك وعنده يتعلق الدم بما يميط الأذى . وقال أبو حنيفة إنْ قلم أظفار يد أو رجل بكاملها لزمته الفدية الكاملة . وفى دون ذلك من كل يد أو رجل صدقة . وعند محمد بن الحسن فى الخمسة فدية مطلقاً ، وعند أحمد كما فى المغنى لابن قدامة والحكم فى فدية الاظفار كالحكم فى فدية الشعر سواء فى أربعة منها دم . وعنه فى ثلاثة دم ، وفى الظفر الواحد مد من طعام وفى الظفرين مدان أهـ .
(٣٦) والى هذا أشار العلامة ابن المقرى رحمه الله وهو رابع فى تقسيمه وثان فى كلام المصنف رحمه الله تعالى:
وخيّرنْ وقَدّرن فى الرابع إن شئت فاذبح أو فجد باصع
للشخص نصف أو فصم ثلاثا تجتث ما اجتثثته اجتثاثا
فى الحلق والقلم ولبس دهن طيب وتقبيل ووطء ثنى
أو بين تحليلی ذوى إحرام هذی دماء الحج بالتمام
(٣٧) يشمل الفقراء .
(٣٨) والدليل على التخيير قوله تعالى ( فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه فقدية من صيام أو صدقة أو نسك ) التقدير فحلق شعر رأسه فقدية وقد بيّن ذلك صلى الله عليه وسلم =