218

Al-iḥkām sharḥ uṣūl al-aḥkām

الإحكام شرح أصول الأحكام

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦ هـ

يكفيك أن تقرأ بـ (الشمس وضحاها) و(الليل إذا يغشى) و(سبح اسم ربك الأعلى) وإن قرأ على خلاف ذلك في بعض الأوقات فحسن لما ثبت عن النبي – ﷺ من قوله وفعله.
(وعن حذيفة قال كان رسول الله – ﷺ يقول في ركوعه) أي حال ركوعه في فرض ونفل (سبحان ربي العظيم) الذي لا أعظم منه ﵎ (و) يقول (في سجوده سبحان ربي الأعلى) ووصفه تعالى بأفعل التفضيل في هذه الحال في غاية المناسبة ولهذا "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" لأنه أذل ما يكون لربه وأخضع له (رواه مسلم) ورواه الخمسة وصححه الترمذي وغيره.
وهذا الحديث مفسر لحديث عقبة أنه لما نزلت (فسبح باسم ربك العظيم) قال رسول الله – ﷺ "اجعلوها في ركوعكم" ولما نزلت (سبح اسم ربك الأعلى) قال "اجعلوها في سجودكم" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم وغيرهم والحديثان يدلان على مشروعية هذا التسبيح في الركوع والسجود. ومذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد وجمهور العلماء أنه سنة وقال أبو حامد هو قول العلماء عامة لحديث المسيء. فلو كان واجبًا لأمره به.
وعن أحمد وجمهور أهل الحديث أنه واجب مرة للأمر به.
ولمسلم عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال "ألا وإني نهيت

1 / 221