219

Al-iḥkām sharḥ uṣūl al-aḥkām

الإحكام شرح أصول الأحكام

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦ هـ

أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا" لأن القراءة أشرف الذكر فناسب أشرف الذكر في أشرف الأحوال وهو حالة القيام. قال "فأما الركوع فعظموا فيه الرب. وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أنه يستجاب لكم" فهذه أحاديث صحيحة: صريحة في الأمر به وظاهرها الوجوب وهذا مذهب أحمد وقيل أدنى الكمال ثلاث قال ابن القيم. وحديث تسبيحه في الركوع والسجود ثلاثًا لا يثبت. والأحاديث الصحيحة بخلافه اهـ.
وقال أنس كان عمر بن عبد العزيز أشبه الناس بصلاة رسول الله – ﷺ وكان مقدار تسبيحه عشرًا وعن عائشة قالت "كان رسول الله – ﷺ يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي" ولا ينافي التعظيم في الركوع لأنه زيادة على التعظيم ولأن المطلوب أن يكون التعظيم معظمه والدعاء معظم السجود. وإن دعا في ركوعه وسجوده بغير ذلك مما ورد فحسن ومنه "اللهم إني لك سجدت" إلخ و"اللهم إني لك ركعت".
(وله عن ابن عباس كان – ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال اللهم ربنا لك الحمد) وهو في الصحيحين وغيرهما من غير وجه ومجمع على أنه مشروع في حق كل مصل بعد قول إمام ومنفرد سمع الله لمن حمده. لما في الصحيحين وغيرهما أنه كان – ﷺ يقول ذلك وقال "صلوا كما رأيتموني أصلي" وقال لبريدة "إذا رفعت رأسك من الركوع فقل سمع الله لمن حمده ربنا ولك

1 / 222