267

Al-iḥkām sharḥ uṣūl al-aḥkām

الإحكام شرح أصول الأحكام

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦ هـ

(فلما سلم قيل له يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء قال وما ذاك) وفي لفظ قال لا وما ذاك استفهام منه ﷺ (قالوا صليت كذا) وكذا وفي رواية فقيل له أزيد في الصلاة فقال "وما ذاك فقالوا صليت خمسًا (فثنى رجليه) أي صرفهما عن حالتهما التي كانتا عليها.
(واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم) لأن الزيادة سهو وهي نقص في المعنى فشرع لها السجود لينجبر النقص.
فإن كان في ركعة زائدة جلس في الحال بغير تكبير وبنى على فعله قبل تلك الزيادة لئلا يغير هيئة الصلاة ولم تبطل صلاته قال الشيخ بالسنة وإجماع المسلمين ويسجد له وجوبًا (ثم أقبل علينا بوجهه) الشريف ﷺ (فقال إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به) وفيه أن الأصل في الأحكام بقاؤها على ما قررت عليه.
(ولكن إنما أنا بشر) مثلكم في البشرية وبين وجه المثلية بقوله: (أنسى كما تنسون) ولا يقر عليه ﷺ بل يقع له ﷺ تبيان ذلك أما متصلًا بالفعل أو بعده وفائدته في مثل ذلك بيان الحكم الشرعي إذا وقع مثله لغيره زاد النسائي واذكر كما تذكرون (فإذا نسيت فذكروني) وفيه الأمر بالتنبيه وظاهره الوجوب.
ويتأكد في حق المأمومين لارتباط صلاتهم بصلاته بحيث

1 / 270