ليس من السنن الراتبة لا يداوم عليه حتى يلحق بالرواتب. ولأبي داود عن عائشة "ما صلى العشاء قط فدخل علي إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات"وفي الصحيح عن ابن عباس وذكر مبيته عند خالته ميمونة قال" فصلى أربع ركعات" وتقدم في رواية النسائي "قبل العصر ركعتين".
وقال الشيخ: وأما قبل العصر وقبل المغرب والعشاء فلم يكن يصلي، لكن ثبت عنه في الصحيح أنه قال " بين كل أذانين صلاة ثم قال في الثالثة لمن شاء" فمن شاء أن يصلي تطوعًا فهو حسن لكن لا يتخذ ذلك سنة. ولا يكره أن يصلي فيها بخلاف ما فعله ﷺ ورغب فيه فإن ذلك أوكد من هذا.
(وعن عائشة قالت "لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل) الرواتب وغيرها (أشد تعاهدًا) أي محافظة (منه على ركعتي الفجر متفق عليه) وفي رواية "معاهدة" ولمسلم "ما رأيته إلى شيء من الخير أشد منه إلى الركعتين قبل الفجر" ولابن خزيمة ولا إلى غنيمة.
(ولمسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) أي أجرهما خير من الأرض وما عليها. وهذا تمثيل وإلا فذرة من ذرات الآخرة خير من الدنيا وما فيها والحديثان يدلان على أفضليتهما واستحباب تعاهدهما وثبت عن النبي ﷺ أنه كان لا يدعهما حضرًا ولا سفرًا وحض عليهما حتى قال " ولو طردتكم