وخبر عمر في هذا الموطن العظيم والجمع العميم دليل ظاهر في إجماعهم على أنه ليس بواجب. ولأن الأصل عدم الوجوب حتى يثبت دليل صحيح صريح في الأمر به. وفي الصحيحين عن زيد بن ثابت قرأت على النبي ﷺ النجم فلم يسجد فيها. ويأتي أنه سجد فيها ففعله تارة وتركه تارة يدل على السنة. قال الحافظ وأولى الاحتمالات أنه لبيان الجواز.
(وله عن ابن عباس أن النبي ﷺ سجد بالنجم) ولهما عن ابن مسعود قرأ "والنجم فسجد من كان معه" والسجود فيها مذهب الجمهور.
(ولمسلم عن أبي هريرة: سجدنا مع رسول الله ﷺ في (إذا السماء انشقت) و(اقرأ باسم ربك) ورواه الخمسة وغيرهم وهو مذهب جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين وإنما خالف بعض المالكية. وذكر قولًا للشافعي في القديم، ولهما عن أبي هريرة "أنه سجد خلف النبي ﷺ في إذا السماء انشقت" وقال الطحاوي تواترت الآثار عنه ﷺ بالسجود في المفصل وقال ابن عبد البر وأي عمل يدعى مع مخالفة النبي –ﷺ والخلفاء الراشدين بعده. وذكر الحافظ أن في رواية أبي الأشعث عن معمر التصريح بأن سجود النبي ﷺ في (إذا السماء انشقت) كان داخل الصلاة. وإلى ذلك ذهب جمهور العلماء ولم يفرقوا بين صلاة الفريضة والنافلة.