325

Al-iḥkām sharḥ uṣūl al-aḥkām

الإحكام شرح أصول الأحكام

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦ هـ

وقال أجمعوا على أنه يسجد في عشرة مواضع وهي متوالية إلا ثانية الحج. وص وأما سجود المفصل فتقدم أنه ثابت في الصحيح وهو مذهب جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين. وخالف بعضهم في سجدة آخر الحج وص. وعن عمرو بن العاص قال "أقرأني رسول الله ﷺ خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل. وفي الحج سجدتان" رواه أبو داود والحاكم وحسنه النووي والمنذري وتكلم فيه الحافظ وغيره. ولأبي داود وغيره من حديث عقبة بن عامر قلت يا رسول الله أفي سورة الحج سجدتان قال "نعم ومن لم يسجدهما فلا يقرأها" ولفظ حديث خالد "فضلت بسجدتين".
(وعن ابن عباس: ليست ص من عزائم السجود) أي لم يرد فيها تحريض ولا حديث فليست مما سنه منها (وقد رأيت رسول الله ﷺ يسجد فيها رواه البخاري)
وسئل ابن عباس من أين أخذت السجود في ص قال من قوله تعالى: إلى قوله:
﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ﴾ إلى قوله: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ فدل على أنه أخذه عن النبي ﷺ وسمعه واستنبطه من الآية. وللنسائي مرفوعًا "سجد في ص، وقال سجدها داود توبة ونسجدها شكرًا ولأبي داود وغيره من حديث أبي سعيد "نزل عن المنبر وسجد سجد الناس معه" ولما بلغها يومًا آخر نشزوا للسجود فقال: "إنما هي توبة نبي ولكن رأيتكم نشزتم للسجود فسجد وسجدوا.

1 / 328