توقفوه على سيئة يخضع لها ، فإنها ليست من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا من أخلاق أوليائه (1).
وقال عليه السلام ، وما أنفعها كلمة : احسنوا النظر فيما لا يسعكم جهله وانصحوا لأنفسكم ، وجاهدوا في طلب ما لا عذر لكم في جهله ، فإن لدين الله أركانا لا تنفع من جهلها شدة اجتهاده في طلب ظاهر عبادته ، ولا يضر من عرفها فدان بها حسن اقتصاده ، ولا سبيل الى أحد الى ذلك إلا بعون من الله عز وجل (2).
العشرة :
كان من الجميل النافع أن نجمع وصاياه ومواعظه حسب الموضوعات.
ولئن فاتنا ذلك كله فلا يفوتنا بعضه ، فنحن ذاكرون الآن نبذا في بعض الموضوعات مما هو في متناول أيدينا. ونبتدئ بالعشرة.
لا شك أن الانسان من غريزته المحاكاة والتقليد لمعاشريه وأقرانه ، فإن كانوا أخيارا اقتبس منهم محاسنهم ، وإن كانوا أشرارا انطبع بمساوئهم وذلك طبعا في الأكثر الغالب من البشر ، ولأجله وجه إمامنا نصيحته الى الناس فقال عليه السلام :
إياكم وعشرة الملوك وأبناء الدنيا ففي ذلك ذهاب دينكم ويعقبكم نفاقا ، وذلك داء ردي لا شفاء له ، ويورث قساوة القلب ويسلبكم الخشوع.
وعليكم بالإشكال من الناس (3) والأوساط من الناس فعندهم تجدون
Page 60