معادن الجواهر ، وإياكم أن تمدوا أطرافكم الى ما في أيدي أبناء الدنيا ، فمن مد طرفه الى ذلك طال حزنه ولم يشف غيظه واستصغر نعمة الله عنده ، فيقل شكره لله ، وانظر الى من هو دونك فتكون لأنعم الله شاكرا ، ولمزيده مستوجبا ، ولجوده ساكنا (1).
الاستباق الى الخيرات :
إن تهيئة العمل الصالح فرصة لا ينبغي إضاعتها ، ولربما كان تقويتها مدعاة للندم ، وشئون الحياة كلها فرص تمر ليس في أيدينا إعادتها ، لأن آلاف الأسباب المهيأة لظرف العمل اكثرها خارج عن قدرتنا وإرادتنا ، ولكن حث أبو عبد الله عليه السلام على انتهاز مثل هذه الفرص السوانح فقال :
« إذا هممت بشيء من الخير فلا تؤخره ، فإن الله عز وجل ربما اطلع على العبد وهو على شيء من الطاعة فيقول : وعزتي وجلالي لا اعذبك بعدها أبدا » والكلمات الواردة عنه في ذلك كثيرة.
وكما حث على المسارعة الى الخير عند العزيمة عليه نهى عن امضاء العزيمة اذا كانت في المعصية فقال عليه السلام :
« واذا هممت بسيئة فلا تعملها فإنه ربما اطلع على العبد وهو على شيء من المعصية فيقول : وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا » (2).
ووصاياه في مثل ذلك لا يحيط بها الحصر.
Page 61