التفقه في الدين :
إن التفقه في الدين طريق لعبادته تعالى ، وبه الاحتفاظ بنظام الشريعة الاسلامية وقوانينها ، بل الدين الاسلامي إنما يقوم ويدوم بفقهاء شريعته العالمين بأحكامه المناضلين عنه ، ومن هاهنا جاء عن الصادق عليه السلام حديث جم عن التفقه وقد سلف في ( 1 143 ) شيء من ذلك ونضيف هنا أحاديث اخرى ، قال عليه السلام :
« العامل على غير بصيرة كالساير على السراب بقيعة لا يزيده سرعة سيره إلا بعدا » وقال : « لا خير فيمن لا يتفقه من أصحابنا » وعنه « لا يسع الناس حتى يسألوا ويتفقهوا » (1) وقال عليه السلام : « اذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين » وقال : « الكمال كل الكمال : التفقه في الدين ، والصبر على النائبة ، وتقدير المعيشة » (2).
ولعظم خطر الفقاهة وأثرها في الدين الاسلامي قال عليه السلام عن شأن الفقيه وموته : « ما من أحد يموت من المؤمنين أحب إلى ابليس من موت فقيه » وعنه : « اذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها شي » (3).
النعم وشكرها :
ومن وصاياه في النعم والمحافظة عليها ابقاء لها قوله عليه السلام : احسنوا جوار النعم واحذروا أن تنتقل عنكم الى غيركم ، أما أنها لم تنتقل عن أحد قط
Page 62