Al-Imām al-Ṣādiq
الإمام الصادق
Genres
•The Layers of the Shia
Regions
•Iraq
Your recent searches will show up here
Al-Imām al-Ṣādiq
Muḥammad Ḥusayn al-Muẓaffarالإمام الصادق
ولما ادعى الإمامة تبعه جماعة من أصحاب الصادق عليه السلام رجع اكثرهم بعد ذلك الى القول بإمامة موسى الكاظم عليه السلام ، لما تبينوا ضعف دعواه ، وقوة الحجة من أبي الحسن عليه السلام ودلالة إمامته (1).
وممن دخل عليه مستعلما صحة دعواه هشام بن سالم ومؤمن الطاق ، والناس مجتمعون حوله محدقون به ، فسألاه عن الزكاة في كم تجب؟ فقال : في مائتين خمسة ، قالا : ففي مائة؟ قال : درهمان ونصف ، فقالا له : فو الله ما تقول المرجئة هذا ، فرفع يده الى السماء فقال : لا والله ما أدري ما تقول المرجئة ، فعلما أنه ليس عنده شيء ، فخرجا من عنده ضلالا لا يدريان أين يتوجهان فقعدا في بعض أزقة المدينة باكيين حيرانين وهما يقولان : لا ندري الى من نقصد الى من نتوجه الى المرجئة ، الى القدرية ، الى الزيدية ، الى المعتزلة ، الى الخوارج ، فبيناهما كذلك إذ رأى هشام شيخا لا يعرفه يومئ إليه بيده ، فخاف أن يكون من عيون المنصور ، لأنه كان له جواسيس وعيون بالمدينة ينظرون على من اتفق شيعة جعفر عليه السلام فيضربون عنقه ، فقال لمؤمن الطاق : تنح عني فإني أخاف على نفسي وعليك ، وإنما يريدني ليس يريدك ، فتنح عني لا تهلك وتعين على نفسك ، فتنحى أبو جعفر غير بعيد ، وتبع هشام الشيخ ، فما زال يتبعه حتى أورده باب أبي الحسن موسى عليه السلام ، ثم خلاه ومضى ، فاذا خادم بالباب ، فقال له : ادخل رحمك الله ، فلما دخل قال له أبو الحسن عليه السلام ابتداء : إلي إلي إلي ، لا إلى المرجئة ، ولا الى القدرية ، ولا الى الزيدية ، ولا الى المعتزلة ، ولا الى الخوارج.
ثم خرج هشام من عند الكاظم عليه السلام ولقي أبا جعفر مؤمن الطاق
Page 115