376

فقال له : ما وراك؟ قال : الهدى ، فحدثه بالقصة ، ثم لقي المفضل بن عمر وأبا بصير فدخلوا عليه وسلموا وسمعوا كلامه وسألوه ثم قطعوا عليه ، ثم لقي هشام الناس أفواجا فكان كل من دخل عليه قطع عليه إلا طائفة مثل عمار الساباطي وأصحابه ، فبقي عبد الله لا يدخل عليه إلا قليل من الناس ، فلما علم عبد الله أن هشاما هو السبب في صد الناس عنه أقعد له بالمدينة غير واحد ليضربوه

(1).

وبقي عبد الله مصرا على دعوى الإمامة الى أن مات ، وما كانت أيامه بعد أبيه إلا سبعين يوما ، فلما مات رجع الباقون الى القول بإمامة أبي الحسن عليه السلام إلا شاذا منهم (2) وهم الذين لزمهم لقب الفطحية ، وإنما لزمهم هذا اللقب لقولهم بإمامة عبد الله وهو أفطح الرجلين (3) أو أفطح الرأس ، وانقطع أثر هذه الطائفة بعد ذلك العهد بقليل ، وكان آخرهم بنو فضال.

إسحاق :

كان من أهل الفضل والصلاح ، والورع والاجتهاد ، وروى عنه الناس الحديث والآثار ، وكان ابن كاسب (4) اذا حدث عنه يقول :

حدثني الثقة الرضي إسحاق بن جعفر ، وكان يقول بإمامة أخيه موسى

Page 116