377

عليه السلام ، وروى عن أبيه النص على أخيه موسى عليه السلام ، كما روى النص بها عليه من اخوته علي بن جعفر أيضا ، وكانا من الفضل والورع على ما لا يختلف فيه اثنان (1).

وكان إسحاق من شهود الوصية التي أوصي بها الكاظم عليه السلام الى ابنه الرضا عليه السلام ، ومما يشهد لفضله وورعه مدافعته عن الرضا عليه السلام ، فإنه لما مضى الكاظم عليه السلام قدم أبناء الكاظم أخاهم الرضا الى القاضي فقال العباس بن موسى عليه السلام : أصلحك الله وأمتع بك إن في أسفل الكتاب كنزا وجوهرا ، ويريد أن يحتجبه ، ويأخذه هو دوننا ، ولم يدع أبونا رحمه الله شيئا إلا ألجأه إليه وتركنا عالة ، ولو لا أني اكف نفسي لأخبرتك بشيء على رءوس الملأ ، فوثب إليه إبراهيم بن محمد (2) فقال : إذن والله تخبر بما لا نقبله منك ، ولا نصدقك عليه ، ثم تكون عندنا ملوما مدحورا ، نعرفك بالكذب صغيرا وكبيرا ، وكان أبوك أعرف بك لو كان فيك خير ، وإن كان أبوك لعارفا بك في الظاهر والباطن ، وما كان ليأمنك على تمرتين ، ثم وثب إليه عمه إسحاق بن جعفر هذا فأخذ بتلبيبه فقال له : إنك لسفيه ضعيف أحمق ، أجمع هذا مع ما كان بالأمس منك ، وأعانه القوم أجمعون (3).

وممن روى عنه غير ابن كاسب وابن عيينة جماعة : منهم بكر بن محمد الأزدي ، ويعقوب بن جعفر الجعفري ، وعبد الله بن إبراهيم الجعفري ، والوشاء (4).

Page 117