محمد :
كان محمد سخيا شجاعا ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، وقالت زوجته خديجة بنت عبد الله بن الحسين (1): ما خرج من عندنا محمد يوما قط في ثوب فرجع حتى يكسوه ، وكان يذبح كل يوم كبشا لأضيافه (2) وكان يسمى الديباجة لحسن وجهه وجماله (3).
وكان يرى رأي الزيدية في الخروج بالسيف ، وخرج على المأمون في سنة 199 بمكة واتبعته الزيدية الجارودية (4).
ولما بويع له بالخلافة ودعا لنفسه ، ودعي بأمير المؤمنين ، دخل عليه الرضا عليه السلام فقال له : يا عم لا تكذب أباك وأخاك ، فإن هذا الأمر لا يتم ، ثم لم يلبث قليلا حتى خرج لقتاله عيسى الجلودي فلقيه فهزمه ، ثم استأمن إليه ، فلبس السواد (5) وصعد المنبر فخلع نفسه وقال : إن هذا الأمر للمأمون وليس لي فيه حق (6).
Page 118