Al-Imām al-Ṣādiq
الإمام الصادق
Genres
•The Layers of the Shia
Regions
•Iraq
Your recent searches will show up here
Al-Imām al-Ṣādiq
Muḥammad Ḥusayn al-Muẓaffarالإمام الصادق
هذا لعمر الحق هو الورع ، ورضوخ النفس للحق ، وعدم الاغترار بشئون التقدم من الفضل والسن والجلالة ، التي قد تغتر النفس الأمارة بما دونها من الخصال العالية.
وكان يعمل أبدا مع أبي جعفر عمل المأموم العارف بمنزلة الإمام ، دون أن يحجزه عن هذا أنه عم أبيه ، بل ربما تمنى أن يفديه بنفسه ، أراد أبو جعفر عليه السلام ليفتصد ودنا الطبيب ليقطع له العرق ، فقام علي بن جعفر فقال : يا سيدي يبد أني لتكون حدة الحديد في قبلك ، ثم أراد أبو جعفر عليه السلام النهوض فقام علي بن جعفر فسوى له نعليه حتى يلبسهما (1).
ودخل أبو جعفر عليه السلام يوما مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فلما بصر به علي بن جعفر وثب بلا حذاء ولا رداء فقبل يده وعظمه فقال له أبو جعفر :
يا عم اجلس رحمك الله ، فقال : يا سيدي كيف أجلس وأنت قائم ، فلما رجع أبو جعفر الى مجلسه جعل أصحابه يوبخونه ويقولون : أنت عم أبيه ، وأنت تفعل به هذا الفعل ، فقال : اسكتوا اذا كان الله عز وجل وقبض على لحيته لم يؤهل هذه الشيبة وأهل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه أنكر فضله ، نعوذ بالله مما تقولون ، بل أنا له عبد (2).
هذه هي النفس القدسية التي عرفت الحق فاتبعته ، وما اقتفت أثرا الحمية والعصبية ، واغترت بالنفس ، بل كان من حب النفس أن يطيع المرء خالقه جل شأنه في أوليائه واولي الأمر من عباده.
هذه بعض حال علي بن جعفر التي تكشف عما انطوى عليه ضميره من
Page 123