Al-Jawhara al-Munīra
الجوهرة المنيرة
ذكر دخول حدة نعم ولما وصل مولانا الحسن رضوان الله عليه إلى وادي ظهر، ومولانا الحسين رحمه الله فيه كما تقدم الجميع وقصدوا صنعاء، وقد عبأ الناس تعبئة حسنة ولا يحصرهم قلم، وقد اجتمع إليه بنو الحارث مع همدان(1)، وكان في الروضة الأمير محمد -المعروف بكاني شلبي- من عظمائهم ويقال: أنه ناضر السلطان ويقيمه الباشا مقامه في حركاته وكذا غيره، ففر عقيب ما اتفق من فتح كوكبان وصار إلى صنعاء. ثم اجتمع القبائل من بني الحارث(2)، وبني حشيش(3)، ونهم(4) وغيرهم إلى الروضة، فانتهبوها وحفظوها، ورأسوا القاضي الهادي بن عبد الله الحارثي(5) على أصحابه والفقيه عبد الله بن عز الدين بن علي(6) ومن وصل معه من ذيبان(7) وبني زهير(8) والفقيه صالح العلماني وغيرهم، وخرجت عليهم جنود العجم خيلا ورجلا وقد أصابهم الفشل لما بلغهم فتح كوكبان وما إليه، فلم يقدروا على إخراج بني الحارث(9) ومن إليهم من الروضة، ودخل الشيخ صالح قحيم الحارثي(10) وأنفار إلى الجراف، وأحاطوا به وألجأوه إلى أسفل البيت وملكوا عليه أعلاه ووسطه ودافع كثيرا وقتل أنفارا وأصاب الأمير مصطفى برصاصة ثم استأمن إليهم ودار الخوض ووصله الأمداد، فأفرجوا عنه وقد أشفي والحمد لله رب العالمين.
وأرسل مولانا الحسن رحمه الله السيد عز الدين محمد بن أحمد بن الإمام الحسن إليهم وجعل أمر الجميع إليه، فاستقام الأمر ومولانا الحسن في كوكبان، ثم وصل كما سبق، ولما قابل مولانا شرف الدين رحمه الله صنعاء [186/ب] مما يلي السبحة(11) عشروا(12) من هنالك وانتظروا خروج خيل العجم ومن في صنعاء فلم يخرج منهم أحد فإنهم اتهموا بعضهم بعضا.
Page 302