300

ذكر نزول مولانا الحسن رحمه الله اليمن الأسفل ولما بلغ مولانا الحسن أخبار الأمير الحسين عظم عليه وكبر لديه وعرف أن ما بعدها إلا هزيمة الأمير المذكور ويتصل العجم بذمار، ثم يفرجون عن صنعاء ،فأرسل لصنوه مولانا أحمد بن أمير المؤمنين أطال الله بقاه، فوصل إليه وكان في بلاد همدان كما تقدم، وأمره بالمقام مقامه في الروضة على حصار صنعاء وترك معه السيد الأفضل عز الدين محمد بن أحمد بن الإمام الحسن رحمه الله، وتواترت الأمداد من الإمام -عليه السلام- وقد بعث الرسائل إلى كل جهة عموما يستنفرهم للجهاد فمما كتبه إلى خولان الشام وغيرهم من بلاد صعدة ما هذا نسخته:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.

كتابنا هذا لقبائلنا الكرام، وأنصارنا الفخام، حفاظ حق أهل بيت الرسول، وأعوان أبناء الوصي والبتول من بني فلان كافة، رعاهم الله تعالى ووقاهم وحاطهم وكفاهم وأهدىإليهم شريف التسليم وزليف التكريم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإنكم رعاكم الله ممن منحه الله في الجهاد الحظ الأوفر، واختصه من النصرة لأئمة أهل البيت -عليهم السلام- بالنصيب الأكبر، والمقام الأشهر وورث ذلك الخلف عن السلف، وتلقاه الأبناء عن الآباء، وسيرت(1) بذكر آبائكم الأسفار ولم يكن إمام من أهل البيت إلا ولخولان بن عامر في نصرته والجهاد في سبيل الله معه الأيام المشهودة، والمقامات المشهورة في السهل والجبل، والبعد والقرب حتى نهضوا مع حي الإمام [197/أ] -صلى الله عليه وآله وسلم-.

وقرئت الرسائل في الأسواق والمحافل.

وكتب -عليه السلام- إلى مشائخ اليمن الأسفل إلى عامتهم وخاصة منهم ما هذه نسخته:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.

Page 328