Al-Jawhara al-Munīra
الجوهرة المنيرة
وأما مولانا الحسن رحمه الله فلما وصل إلى الجند(1)، وهو يريد أن يطلع النجد الأحمر(2) كما أخبرني رحمه الله من فيه بلغ إليه خروج عابدين باشا من الحبشة وكان واليها فأمره السلطان بالمدد إلى اليمن فخرج في نحو ألف وخمسمائة إلى المخا وانضم إليه من في المخا مع الأمير عابدين من عظماء الترك فرفعت رعايا اليمن رؤوسها وظنوا إنما ارتفع مولانا الحسن من الحطاط على تعز إلا لخروج هذا الباشا الواصل من الحبشة، فأقام في الجند شهر القعدة على ضجر كما أخبرني رحمه الله قال إنه أرسل إلى الحجرية السيد الشهيد(3) الهادي بن علي الشامي رحمه الله مع عسكر ممن صار إليه من عسكر العجم [206/أ] في كوكبان فغيروا ما بين السيد وأهل الحجرية، ولم يعرف السيد علاجهم فقصر الحال على العسكر وبلغهم خروج هذا الباشا فهرب إليه جماعة أرسالا حتى كانوا قريب الأربع المائة، ثم إن السيد الهادي(4) لما قصرت عليه النفقات وخاف على من بقي ترك المركز في يفرس محل الشيخ أحمد بن علوان ووصل إلينا من غير أمره فكان سبيلا لمن لم قد أظهر الخيانة من أهل الحجرية، وخفنا تعطل البلاد الحجرية فيسرى إليها العجم الذين في المخا والصلح على تعز بمنع الرجوع عليهم، وبلغ أن جماعة من الحجرية نزلوا المخا وكان الأمير علي السلمي يظهر الموالاة لنا وهو منقبض عنا، ويمدنا بأمداد دون المعتاد، ثم لما فسدت الحجرية منع كثيرا وكان العيد ولم يحصل من البلاد مدد تقوم بالعسكر، وكاد ينقطع ولقد امتنع كثيرون من البيع والشراء في المحطة.
ذكر غزاة الزغارير(5)
قال رحمه الله: فخرجت من دار الجند إلى المسجد، وعلوت مرتفعا أنظر في العسكر فقام أمامي هذا العبد وهو من أهل الخلاعة يتفقر للشيخ أحمد بن علوان على قاعدة أهل اليمن الأسفل وناداني بصوت مرتفع يا سيد حسن هذا اليمن إن تحكم في أهله بالسيف وإلا خدعوك وكذا.
Page 352