Al-Jawhara al-Munīra
الجوهرة المنيرة
وأما عثمان آغا فألحقه بخواصه وعرف له حقه ولا زال يذكرها له حتى مات رحمه الله وهو في كل يوم يتابع له العطاء والجاه. واستقر في المدينة وعمرها وقبض الجوار من الطواشي الذي كان فيها للسلطان، وذلك كما أخبرني الأمير عبد الله بن محمد الرومي الواصل إلى مولانا الإمام المؤيد بالله من جهة حيدر باشا كما سيأتي إن شاء الله تعالى. أن جماعة طلبهم السلطان مراد بن أحمد ممن خان أخاه عثمان وأعان على قتله، ففروا في الأقطار ففر هذا الطواشي إلى اليمن، فكان في تعز في أخبار طويلة ذكرها الأمير المذكور.
ولما فتح الله تعز كما ذكرناه قبض مولانا الجوار في جملة الغنائم واصطفاهن لنفسه وفعل للطواشي زادا مبلغا، وخطا في قبض ذلك منه وفسح له كما أخبرني بعض أصحاب مولانا الحسن رحمه الله وعمر تعز وأحسن إلى سكانها، فكانوا إذا اقسموا مبالغين أقسموا برأسه الشريف، وتسلم بعد ذلك حصن حب(1) والتعكر(2) وولى عليهما وصلح اليمن جميعا والحمد لله رب العالمين. والمذكور من فتح تعز وحروبها في العامين أكثر مما ذكر تفصيلا ومما يحتاج إن رقم شرحا طويلا وفي نسخة كتاب مولانا الحسن رضوان الله عليه إلى الإمام -عليه السلام- من تلخيص ذلك ما هذا لفظه:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى على محمد وآله أجمعين صلوات الله وسلامه وتحياته وإكرامه، وروحه وريحانه، وبركاته وإنعامه، ورحمته ما أم مأموما إمامه، وسجع بأيك حمامة على الحضرة المقدسة التي هي على قواعد تقوى الله مؤسسة، [110/أ] لسيدي وسيد المسلمين أمير المؤمنين المؤيد بالله رب العالمين مد الله مدته إلى يوم الدين وبعد:
Page 375