Al-Jawhara al-Munīra
الجوهرة المنيرة
أمر الجنوح لمن بذلك باحا
وأرشدت للدين الحنيف جناحا
بسناك من بعد الفساد صلاحا
وحلت معاليك الزمان محاسنا
فرع نما من دوحة نبوية
أحيا الإله به شريعة جده
وإذا تجرد عزمه لمهمة ... وغدى بعدلك وجهه وضاحا
أكرم به نسبا أغر صراحا
وأمات كل ضلالة وأزاحا
فكأنما برق السحابة لاحا
وإذا تبسم للنوال فعارض
إن كنت تبغي الجود بل تبغي الغنى
أعلى الملا شرفا وأبعدهم مدى
شغفت بذكر علاه ألسنة الورى ... هطل سحائبه تصوب نجاحا
فعليك ذاك السيد الجحجاحا
في كل محمدة وأندى راحا
أفلا أكون بمدحه مرتاحا
يا سيدا كسبت مساعيه العلى
ما إن أقوم بحق وصفك جاهدا
لا أستطيع بلوغ أقصاه وإن
بذت(1) محامدك المديح فلم يطق ... وجلت وجوها للكمال صباحا
هيهات أني أحسن الإفصاحا
نظمت للأسفار منه وشاحا[114/أ]
رب البيان لحصرها إيضاحا
لا زلت في كنف الحراسة كائنا
تسمو إلى غاي السعادة لا ترى
وجميل ذكرك لا يريم مراكب الر
حتى يقول الناس تعظيما له ... سيفا لسفك دم البغاة متاحا
لنعيم ربك من لديك براحا
كبان تنشر عطره النفاحا
أذكي مسك في البسيطة فاحا
وقال الشيخ الأديب شهاب الدين أحمد بن ناصر الحميضة الملصي رحمه الله:
يا ابن النبي أتاك فتح القاهرة
جاءت إليك مجيبة لسعادة
حكم الإله بفتحها مقهورة
مصداق فعلك في تعز ترى غدا ... هذي عنايات وآيات ظاهرة
وفضائل ومكارم لك باهرة
وإذا ملكت قيادها فالقاهرة
في مصر فتكا مالكا للقاهرة(2)
في صدر الإثنين القريب تنالها
وبفتك جند كالليوث ضراغم
نصروا الشريعة بالصوارم والقنا
قصدوا الإله بحربهم وبحبهم ... يا ابن النبي بشدة وبفاقرة
نصروا الإله بنصركم للآخرة
أكرم بهم من فتية لك ناصرة
وغدوا لآل محمد كالقنطرة
يا ابن الإمام القاسم بن محمد
أبشر فأنت مملك ومظفر
فليهن هذا الدين قومة قاسم وليهننا حسن الذي دانت له ... من باسمه نادى الهواتف زاجرة
Page 385