Al-Jawhara al-Munīra
الجوهرة المنيرة
بأحابش وقياصر وأكاسرة
أحيا المآثر بالعلوم الزاخرة
شوس الملوك وأذعنت متصاغرة
طيبي تعز تزيني وتدملجي
تحظى بدين محمد وسليله
ثم الصلاة على النبي محمد ... لمليك عصر ذي الخصال الطاهرة
والسعد في الدنيا معا والآخرة
ما لاح برق في السماء الزاهرة
وقال الفقيه العالم الأديب وجيه الدين عبد الحميد بن أحمد بن يحيى بن عمرو بن المعافا أيضا يهني بفتح اليمن في أيام فتح صنعاء وتعز:
بهن تحاصل الفتح المبين
وألق لطيب الأخبار سمعا
وأحمد كلهم أضحوا(1) فريدا
فقد شادوا لدين الحق أسا ... فقد قرت به كل العيون
عن الحسن الكمي وعن حسين
يجل عن المشابه والقرين[114/ب]
ووفوا للمعالي كل دين
وكم من غارة شنوا صباحا
وكم صالوا وجالوا واستطالوا
وكم من مشهد وقعاته قد
وكم ضمنت لهم بالنصر يوما ... لنصرته وحينا بعد حين
برغم من عدوهم المهين
كتبن من الزمان على جبين
عزائم كالشهاب المستبين
وكم قد أغمدوا في الخصم سيفا
وفكوا من مخالبه رقابا
أزاحوا عنهم غما فكم من
ثلاثة أنجم طلعت فأضحت ... وكم قد أوردوا دمه الرديني
تعاني في المحابس والسجون
حبيس أطلقوه وكم رهين
أشعتها تضيء الخافقين
رمت برجومها في كل أفق
كأنهم إذا صلتم عليهم
وأين مفرهم في وقت زحف
غدوتم من جموعهم سباعا ... شياطين الخلاعة والمجون
خشاش صادفت أسد العرين
وقد صاحت بهم غربان بيني
وطيرا كل معلوف سمين
وكل ممزق مزقتموهم
فتلك ديارهم تملى كأن لم
ودستم أرضهم شرقا وغربا
وألقت من مهابتكم إليكم ... فأضحوا رهن مسكنة وهون
يكن من مؤنس بين الحجون
وجلتم في السهول وفي الحزون
مقاليد الذخائر والحصون
وغادرتم دم الأعداء فيها
وقابلتم مواليكم بعين
فأسستم بذلك أي فخر
وأذللتم عدو الله حتى ... يسيل مسائل الماء المعين
يحاكي فيضه ينبوع عين
وتأسيس العلا بالأحمرين
غدى مشروبة ماء الشؤون
يود لو أنه يفدي حياة وكان ممتعا لو صان عهدا
Page 386