356

وخان ولم يجد من بعد ريحا

وعقبى ناكث الميثاق هلك ... وتقبل منه بالثمن الثمين

فعاد لشؤمه صفر اليدين

كذاك جزاء ذي الغدر الخؤون

يتاح معجلا وحلول حين

وغاية أمره إن صار فردا

فهذي منكم عزمات فتك

وما إن رمتم ملكا ولكن

ونهي المنكرات ونشر عدل ... يظن بصحبه سوء الظنون

يشيب لهولها قود الجبين

ظهور شريعة وعلو دين

ونصر عصابة الحق المبين[115/أ]

كملتم نجدة وسخى وريا

ليهنكم المفاز بطيب ذكر

وإن جميع ذا سر سرى من

مؤيدنا إمام الحق دامت ... وقدس مجدكم من كل شين

ونيل مثوبة وحصون صوني

أمير المؤمنين بغير مين

معاليه تسامي الفرقدين

وحسن سريرة منه جرى في

بقيتم كلكم فخرا وذخرا

ولا زلتم جميعا في محل ... صلاح أموره جري السفين

وللدين الحنيف أجل عون

من العليا متسع مكين

فصل

ولنرجع إلى أخبار صنعاء قد ذكرنا غارة مولانا الحسن رحمه الله إلى اليمن الأسفل وما اتفق فيها من الحوادث، وأنه استخلف لحصار صنعاء صنويه السيدين الأفضلين مولانا الحسين رحمه الله ومولانا أحمد أطال الله بقاه في شهر محرم سنة سبع وثلاثين وألف، فكان عليها إلى شوال من السنة المذكورة، وطلب الباشا الصلح من الإمام -عليه السلام- بأن أمر السيد صلاح الدين صلاح بن عبد الله السراجي المتقدم ذكره من سادة صنعاء أن يكتب إلى الإمام -عليه السلام- في صلح ثلاثة أشهر حتى ينظر لنفسه، فأجابهما الإمام -عليه السلام- بما هذا نسخته:

بسم الله الرحمن الرحيم

رب صل على محمد وآل محمد ويسر، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن سهلا إذا شئت.

Page 387